سمير الجمل يكتب: ٣ أسئلة على مكتب وزير الشباب

(١) هل أنت مقتنع بأن يدير المتطوع شأن المحترف؟

(٢) هل فكرت فى الصنايعى والحرفى كما تلاغى طلاب الجامعة والمدارس؟
(٣) هل مشروع رعاية المواهب قد حقق المطلوب؟
لأنه لم ينزل على سطح مبنى وزارة الشباب والرياضة فى ميت عقبة »بالبراشوت« فهو يعرف خباياها ودهاليزها.. وقد جاء خبر ترشيحه للوزارة وهو بين الجماهير يتابع مباريات المونديال كمواطن مصرى ينتظر الكثير من شباب بلده فى كافة الميادين.. لهذا اختصرت هموم الشباب والرياضة فى 3 أسئلة لا رابع لها وقررت أن أضعها على مكتبه علنا أمام الجميع إذا تكرم بالإجابة فى حينه له كل الشكر وإذا قرر أن يأخذ وقته للرد مفيش مانع.. وإذا تجاهلها يبقى كتر ألف خيره.. وعلى القارئ الذكى أو حتى متوسط الذكاء أن يفهمها بطريقته لأنها »واضحة«.
السؤال الأول
هو سؤال تردد بقوة بعد ما جرى فى المونديال:
هل عندنا كورة؟
وهو سؤال على قدر بساطته وصغر عدد كلماته لكنه يكشف الكثير من أحوالنا الكروية التى يبدو أنها تطورت من حيث الشكل والإمكانيات لكنها ماتزال فى مكانها من حيث المضمون وهل الاحتراف الذى نتباهى بوجوده قد حقق أهدافه وارتقت اللعبة وتطورت وهل كانت المشكلة فى »كوبر« الدفاعى النمطى الذى حاكمه البعض وكأنه أخذنا إلى نهائيات أمم أفريقيا ثم إلى نهائيات المونديال »سلكاوي« وليس بالطرق الشرعية ساعدته الظروف ولعب الحظ معه وحلت بركات »الفتة« علينا.. فكان ما كان حتى إذا انطلقنا إلى موسكو ظهر كل شيء وبان، وماذا لو استمر معه عم الحظ.. وتعادل مع أورجواى وروسيا والسعودية لكنه خرج بصورة أكثر حفظا لماء الوجه والقفا؟
طيب دعنا من »لو« لأنها من عمل الشيطان ونطرح على أنفسنا السؤال بكل وضوح وصراحة بعد أن نطوى صفحة كوبر بكل ما فيها وبما لها وما عليها.. وبدون الدخول فى تفاصيل عيالى لأن الفرق الكبيرة لا يمكن أن تحقق الفوز لمجرد أن بابها فى الفندق مقفول عليها.. وبعض المدربين يسمح لزوجات اللاعبين فى المعسكرات الطويلة بزيارة أزواجهن مرة أو أكثر حسب الظروف والأحوال والمدة التى يستغرقها المعسكر أو البطولة.
وبعيدا عن الكلام العبيط من أن تليفونات الشيخ تركى ليلة مباراتنا مع السعودية جعلت طارق حامد وعلى جبر ينزلون الملعب ليس من أجل اللعب ولكن للعد من واحد إلى عشرين مليون.
والسؤال: هل أنت مقتنع يا دكتور ومع احترامى لقانون الرياضة الجديد والقديم والمتوسط أن المتطوع يمكن أن يدير شئون المحترف هكذا بكل نزاهة وتجرد؟
وهل أسلوب الاحتراف الموجود.. الذى شمل اللاعب والمدرب والإداري.. ويلاغى الحكم من بعيد لبعيد.. ويتجاهل المسئول فى الأندية يمكن أن ينجح؟
وهل صراع الأندية على البيع والشراء.. وإعادة تدوير أغلب اللاعبين والمدربين ووجود كل هذا الكم من الأفارقة والأجانب رفع المستوى أم نزل به إلى سابع أرض..؟
ومصر كلها فى وقت من الأوقات قبل السفر إلى المونديال كانت تبحث عن رأس حربة لدرجة أن مراتى من قلقها وخوفها على المنتخب بحثت عنه فى حلة المحشى لعل وعسى.. وكأن هذه الملايين عقمت وجفت خصوبتها.. فلماذا لم نمنع استيراد رءوس حربة أجانب لمدة 3 سنوات حتى ينصلح حالنا داخليا.. أم أن القوانين واللوائح مقدسة حتى وإن كانت ظالمة وعاجزة.. مع أننا نعملها للمصلحة وليس لوقف الحال!!
السؤال الثاني
>> بح صوتى مع خالد عبدالعزيز »وقد اجتهد وله الشكر« أن ينظر إلى الحرفى والصنايعى ويأخذ بيده إلى مركز الشباب لكى يفيد ويستفيد.. بحيث نأخذه من المقهى حيث لا ضابط ولا رابط إلى مقهى مركز الشباب يلعب ويتسلى ويعطى دروسا فى صنعته لمن يريد من الشباب ثم نقوم بمحو أميته ونأتى له بالشيخ والكاتب والفنان يتكلمون معه.. فنقضى بذلك على مسألة اللعب فى الدماغ من المهد.. ونجعله يشعر بأنه مواطن له قيمته فى وطنه بصرف النظر عن شهادته ومستواه الاجتماعي.. وما أقوله مسألة أمن قومى واجتماعي.. وفى ظل انتشار شائعات إخوان الشياطين.. نقدم له الحقائق بالطرق السهلة المقنعة.
تصور عندما يجد الابن أن والده النجار أو الحداد أو السباك محط الأنظار والاحترام.. حتما سوف يحترم مهنة الأب ويتصالح مع مجتمعه ويدرك أن كل إنسان له دوره.. وأن الوطن ليس فيه من كومبارس ونجوم.. لكن الكل سواء قولا وفعلا وعملا وقد ثبت لنا أن عملية تجنيد الإخوان والإرهابيين تتم غالبا فى الوسط غير المتعلم واللعب فى دماغه باسم الدين والجهاد المزيف.
ووجود الحرفى والصنايعى فى برامج وخطط وزارة الشباب ضرورة وإضافة.. يكفى فى كل عام أن نقيم مسابقة لاختيار أحسن نجار وأحسن ميكانيكى وأحسن فران.. إلخ.. لكى نعيد لكل صنعة رجالها وأهميتها فى وقت تنظر الدولة فيه إلى التعليم الفنى والصنايعية نظرة مختلفة.. فهل أنت معها يا دكتور؟!.. خاصة أن طلاب الجامعة والمدرسة عندهم رعاية شباب لكن الصنايعى له رب اسمه الكريم.. كأنه على هامش البلد مع أنه رمانة الميزان فى أكلنا وشربنا وحياتنا كلها.
السؤال الثالث
نجحت مسابقة إبداع وتطورت ولو أنها ظلت تدور فى فلك أسماء بعينها.. لكن أهم من المسابقة.. لماذا لا تستمر الوزارة فى رعاية المواهب وهل إنشاء قناة تعرض فيها أعمال هؤلاء طول السنة.. حلم بعيد وصعب ومستحيل ثم لماذا لا يتشارك بعض شركات الإنتاج الخاصة فى عمل مسلسلات وأفلام ذات طبيعة خاصة غير تجارية.. فماذا لو قدمنا بعض الأعمال عن أبطالنا والنماذج الناجحة.. والشباب المتميز.. وإذا اعترضت القوانين على هذا التعاون وحرية الحركة.. نغيرها للصالح العام بأسلوب استثمارى بعيدا عن الروتين الحكومي.. والمكسب هنا حماية الموهوب من استهلاك طاقته لدى الشركات الخاصة واستثماره بطريقة تخدمها ولا تفيده.. وبذلك نضمن وجود طائفة من المبدعين.. على أعلى مستوى ثقافى ووطني.. ثم إن إعلانات مؤسسات الدولة تكون لها الأولوية فى هذه القناة المقترحة.
أين الجواب
هذه أسئلتى طرحتها أمامك يا دكتور أشرف بما لها وما عليها.. فماذا عن إجابتك عنها؟!
سمير الجمل

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *