جمال‭ ‬هليل يكتب: لماذا‭ ‬نقلل‭ ‬من‭ ‬العظماء؟‭!!‬

> تعودنا‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬على‭ ‬استهلاك‭ ‬أنفسنا‭ ‬وإهدار‭ ‬أوقاتنا‭ ‬فيما‭ ‬لايفيد،‭ ‬تعودنا‭ ‬على‭ ‬الكلام‭ ‬والقيل‭ ‬والقال‭ ‬وهتك‭ ‬أعراض‭ ‬الاخرين،‭ ‬لكن‭ ‬المؤسف‭ ‬فلعلا‭ ‬ان‭ ‬البعض‭ ‬خاصة‭ ‬من‭ ‬الاعلاميين‭ ‬اعتاد‭ ‬على‭ ‬التقليل‭ ‬من‭ ‬العظماء‭ ‬والكبار‭ ‬وتكفى‭ ‬كلمة‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬‮»‬مزحة‮«‬‭ ‬وتحريفها‭ ‬أو‭ ‬تعليق‭ ‬على‭ ‬صورة‭ ‬ليهز‭ ‬كيان‭ ‬أى‭ ‬أنسان‭ ‬ويصبح‭ ‬مجالا‭ ‬للميديا‭!!‬

‭> ‬لماذا‭ ‬نحن‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬لانعرف‭ ‬قيمة‭ ‬العظماء،‭ ‬بل‭ ‬نتسابق‭ ‬للتقليل‭ ‬منهم‭!‬؟‭!‬
يحدث‭ ‬هذا‭ ‬فى‭ ‬السياسة‭ ‬قبل‭ ‬الرياضة،‭ ‬وفى‭ ‬الأدب‭ ‬قبل‭ ‬الفن،‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬مجال‭ ‬تتكرر‭ ‬المواقف‭ ‬السيئة‭ ‬ويكون‭ ‬النجوم‭ ‬والعظماء‭ ‬هم‭ ‬الضحايا‭!!‬
فى‭ ‬الرياضة‭ ‬أسهل‭ ‬شئ‭ ‬ان‭ ‬تنال‭ ‬من‭ ‬أحد،‭ ‬وما‭ ‬اكثر‭ ‬النفوس‭ ‬المريضة‭ ‬والقلوب‭ ‬السوداء‭ ‬التى‭ ‬تخشى‭ ‬من‭ ‬الناجحين‭ ‬وتحاول‭ ‬اسقاطهم‭!!‬
على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬عبدالله‭ ‬السعيد‭ ‬الذى‭ ‬كان‭ ‬نجما‭ ‬لجماهير‭ ‬مصر‭ ‬والاهلى‭.. ‬تحول‭ ‬فى‭ ‬غمضة‭ ‬عين‭ ‬فى‭ ‬نظر‭ ‬بعض‭ ‬وسائل‭ ‬الاعلام‭ ‬الى‭ ‬جاحد‭ ‬وثائر‭ ‬ضد‭ ‬الاهلى‭ ‬فغضبت‭ ‬الجماهير‭ ‬وهاجمه‭ ‬الجميع‭ ‬ثم‭ ‬هدأت‭ ‬لمجرد‭ ‬انه‭ ‬عاد‭ ‬ووقع‭ ‬للأهلى‭ ‬وبعد‭ ‬ان‭ ‬تلقى‭ ‬قلما‭ ‬موجعا‭ ‬من‭ ‬ادارة‭ ‬الاهلى‭ ‬عادت‭ ‬الأصوات‭ ‬لتطالب‭ ‬بذبحه‭ ‬من‭ ‬جديد‭!!‬
هذا‭ ‬مجرد‭ ‬نموذج‭ ‬لما‭ ‬يحدث‭ ‬من‭ ‬تأثيرات‭ ‬سلبيه‭ ‬للإعلام‭ ‬الموجه‭ ‬الذى‭ ‬يحلل‭ ‬الحرام‭.. ‬ويحرم‭ ‬الحلال‭ ‬بجرة‭ ‬قلم‭ ‬وما‭ ‬القراء‭ ‬وجماهير‭ ‬الاندية‭ ‬إلا‭ ‬ابواق‭ ‬تعكس‭ ‬ما‭ ‬تقرأه‭ ‬ويأتى‭ ‬على‭ ‬هواها‭!!‬
‭> ‬النموذج‭ ‬الثانى‭ ‬عصام‭ ‬الحضرى‭ ‬الحارس‭ ‬العملاق‭ ‬الذى‭ ‬نال‭ ‬لقب‭ ‬اكبر‭ ‬وزعيم‭ ‬وكبير‭ ‬حراس‭ ‬العالم‭ ‬كله‭ ‬وهو‭ ‬اللقب‭ ‬الوحيد‭ ‬الذى‭ ‬حققته‭ ‬الكره‭ ‬المصرية‭ ‬فى‭ ‬المونديال‭.‬
الحضرى‭ ‬سواء‭ ‬رضينا‭ ‬أم‭ ‬أبينا‭ ‬هو‭ ‬علامة‭ ‬مسجلة‭ ‬للنجاح‭ ‬والتألق‭ ‬سواء‭ ‬كان‭ ‬فى‭ ‬الأهلى‭ ‬أو‭ ‬خارجه‭.. ‬ولولا‭ ‬ارادته‭ ‬الحديدية‭ ‬واصراره‭ ‬الدمياطى‭ ‬على‭ ‬النجاح‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬لفظه‭ ‬الأهلى‭.. ‬ما‭ ‬حقق‭ ‬هذا‭ ‬التاريخ‭ ‬الرائع‭ ‬الذى‭ ‬سجله‭ ‬المونديال‭ ‬العالمى‭..‬
رغم‭ ‬ذلك‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬يحاول‭ ‬التقليل‭ ‬من‭ ‬عصام‭ ‬الحضرى‭ ‬واتهامه‭ ‬ببعض‭ ‬التسيب‭ ‬أثناء‭ ‬المونديال‭ ‬وتحويل‭ ‬غرفته‭ ‬الى‭ ‬ستوديو‭ ‬تصوير‭!! ‬تركيزى‭ ‬هذا‭ ‬الموقف‭ ‬بأصحاب‭ ‬القلوب‭ ‬السوداء‭ ‬الذين‭ ‬يرفضون‭ ‬نجاح‭ ‬الاخرين‭ ‬واصحاب‭ ‬القلوب‭ ‬المريضة‭ ‬الذين‭ ‬يفضلون‭ ‬هزيمة‭ ‬المنتخب‭ ‬على‭ ‬نجاحه‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬وجود‭ ‬الحضرى‭.‬
ارادوا‭ ‬التقليل‭ ‬من‭ ‬الحضرى‭ ‬وهز‭ ‬ثقة‭ ‬الجماهير‭ ‬فيه‭.. ‬ولكن‭ ‬تاريخ‭ ‬الرجل‭ ‬ناصح‭ ‬متألق،‭ ‬يتلألأ‭ ‬فى‭ ‬سجلات‭ ‬الفيفا‭ ‬كأكبر‭ ‬الحراس‭ ‬العالميين‭ ‬سنا،‭ ‬فلماذا‭ ‬نغتال‭ ‬رموزنا‭ ‬ونقتل‭ ‬تاريخهم‭ ‬الناصع؟‭!!‬
‭.. ‬لمصلحة‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬نقتل‭ ‬التاريخ‭ ‬الرياضى‭ ‬للأبطال؟‭!‬
هؤلاء‭ ‬المرضى‭ ‬يذكروننى‭ ‬بمن‭ ‬يحارب‭ ‬أبوالهول‭ ‬ويتهم‭ ‬الهرم‭ ‬أنه‭ ‬‮»‬حجارة‮«‬‭ ‬لافائدة‭ ‬منها‭.. ‬والحضرى‭ ‬فى‭ ‬حراسة‭ ‬مرمى‭ ‬مصر‭ ‬كان‭ ‬أبوالهول‭ ‬صامد‭ ‬كالهرم‭ ‬حتى‭ ‬حقق‭ ‬الرقم‭ ‬القياسى‭ ‬ونال‭ ‬كل‭ ‬الالقاب،‭ ‬ومتقدما‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬حراس‭ ‬مصر‭ ‬والعالم‭ ‬العربى‭ ‬والشرق‭ ‬الاوسط‭ ‬وعلى‭ ‬قمة‭ ‬حراس‭ ‬المونديال‭.. ‬فلماذا‭ ‬نقلل‭ ‬منه‭ ‬وهو‭ ‬مايزال‭ ‬يعطى‭ ‬ويتألق‭ ‬فى‭ ‬الدورى‭ ‬المصرى‭ ‬رغم‭ ‬انه‭ ‬على‭ ‬مشارف‭ ‬الخمسين؟‭!!‬
‭> ‬النموذج‭ ‬الحالى‭ ‬الرابع‭ ‬هو‭ ‬محمد‭ ‬صلاح‭ ‬نجمنا‭ ‬المتألق‭ ‬الذى‭ ‬نفتخر‭ ‬به‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬مباراة‭ ‬وجامع‭ ‬الالقاب‭ ‬والنياشين‭ ‬الكروية‭.. ‬حاولت‭ ‬بعض‭ ‬وسائل‭ ‬الاعلام‭ ‬العالمية‭ ‬ان‭ ‬تنال‭ ‬منه‭ ‬وتطلق‭ ‬عليه‭ ‬الشائعات‭ ‬ولكن‭ ‬هدوءه‭ ‬وثقته‭ ‬فى‭ ‬ربه‭ ‬والتزامه‭ ‬داخل‭ ‬وخارج‭ ‬الملعب‭ ‬وقربه‭ ‬من‭ ‬الله‭.. ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬اسلحة‭ ‬تحميعه‭ ‬من‭ ‬غدر‭ ‬الاعلام‭ ‬الجاهل‭ ‬الحاقد‭ ‬وحتي‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬حاول‭ ‬البعض‭ ‬الزج‭ ‬باسمه‭ ‬فى‭ ‬مشاكل‭ ‬كثيرة‭ ‬خاصة‭ ‬اثناء‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭.. ‬لكنه‭ ‬لم‭ ‬يرد‭ ‬حتى‭ ‬أكلت‭ ‬الاتهامات‭ ‬نفسها‭ ‬واغتالت‭ ‬من‭ ‬اطلقها،‭ ‬وها‭ ‬هو‭ ‬يكمل‭ ‬مشواره‭ ‬الذى‭ ‬سيبدأ‭ ‬موسمه‭ ‬الجديد‭ ‬بعد‭ ‬أبام‭.. ‬تاركا‭ ‬خلفه‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يطارده‭ ‬أو‭ ‬يريد‭ ‬النيل‭ ‬من‭ ‬اسمه‭!!‬
فعلا‭ ‬على‭ ‬هؤلاء‭ ‬النجوم‭ ‬ان‭ ‬يطبقوا‭ ‬مبدأ‭.. ‬التوكل‭ ‬على‭ ‬الله‭.. ‬ويتركون‭ ‬الكلاب‭ ‬تعوى‭!! ‬
جمال‭ ‬هليل

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *