ivitube.com

جمال هليل يكتب: التسرُّع آفة الرياضة!!

> أخطر الآفات هى التسرُّع!! هذا المرض إذا أصاب الإنسان.. فيسبب له مشاكل لا حصر لها!! وفى الرياضة حدِّث ولا حرج عن آثار التسرُّع على كل عناصر اللعبة مما ىنعكس سلبياً على الأداء الفنى والإدارة!! والدورى المصرى انطلق وسط حالة من التسرُّع الإدارى، فلم يتم حسم دخول الجماهير إلى الملاعب ومازالت المبارايات تقام فى ملاعب خاوية.
والمبارايات التى أقيمت جاءت نتائجها مفاجئة بعض الشىء مما يتسبب فى إصدار حكام متسرعة على اللاعبين الذين لم يظهروا بشكل جيد.. وعلى المدربين الذين فشلت فرقهم فى تحقيق الفوز!!
جروس مدرب الزمالك أول هؤلاء المدربين الذين وقعوا تحت تأثير صدمة الفشل فى تحقيق أول فوز وكأن الزمالك مكتوب عليه ألا يتصدر الدورى من البداية!! من هنا تحكم الجماهير وللأسف بعض النقاد والمحللين على المدرب بالفشل من أول تجربة.. وهذا تفكير خاطىء لأن المدرب مازال فى بداية المشوار مع الفريق وحتى ولو كان تولى المسئولية منذ شهرين مثلاً لكنها كانت فترة إعداد للفريق والتعرُّف على إمكانات لاعبيه الذين مازالوا فى حاجة للوقت للتأقلم على طريقة الرجل.
> نفس الشىء فى المنتخب الوطنى الذى تولى تدريبه المدرب المكسيكى أجيرى والذى واجه هجوماً شرساً من البعض رغم أنه لم يبدأ مشواره بعد، وهذا قمة التسرُّع فى الحكم على الرجل الذى حقق إنجازات كثيرة على مستوى الأندية والمنتخبات من قبل وسبق له أن درَّب فى الدورى الإسبانى الذى هو أقوى الدوريات وأكثرها نجومية.
وأجيرى مدرب هجومى فى المقام الأول أى أنه عكس كوبر على النقيض.. وربما يكون منتخب مصر القادم سيحتاج لوقت أطول لتنفيذ أسلوب هجومى جديد يختلف كلية عن الأسلوب الدفاعى البحت لكوبر.. من هنا وجب التمهُّل وعدم التسرُّع حتى نحكم على الأمور بهدوء وروية!!
> حتى على المستوى الإدارى هناك حالة من التسرُّع فى كل شىء.. فمجالس الإدارة ترضخ للجماهير وتثور بسرعة ضد المدرب إذا خسر الفريق أو تدهورت نتائجه.. ولكى يهدىء مجلس الإدارة الأعضاء والجماهير والنقاد فيتم إقالة المدرب وتغيير الجهاز الفنى.. وربما تتحسن النتائج فجأة فترتفع أسهم مجلس الإدارة فى نظر الجماهير من جديد وربما هذا ما سيحدث قريباً مع الزمالك الذى عاقب اللاعبين على التعادل فى انطلاق الدورى.. ولكن ماذا بعد إذا خسر الزمالك أو تعادل فى مرات قادمة وظل الفريق بعيداً عن المنافسة على قمة الدورى!؟
الحقيقة أن جروس ظهر فى أول لقاء مدرباً بليداً ليست له أية بصمة حتى أثناء المباراة ولكن رغم ذلك مازال الحكم عليه يحتاج لمزيد من الوقت!!
> ومن الأمثلة على التسرُّع فى الوسط الرياضى أيضاً.. أن الدولة بدأت تطبيق القيمة المضافة أو الضريبة المضافة فى الوسط الرياضى.. لكن هل يا ترى تم تحديد أسلوب تحصيل تلك الضريبة من وكلاء اللاعبين الذين يكسبون الملايين ويفرضون الإتاوة على اللاعبين والأندية.. وكيف سيتم ضبطها على الوكلاء الذين شكلوا فيما بينهم مجموعة أو عُصبة تتحكم فى مستقبل اللاعبين والأندية، المصيبة أن هناك العديد من الوكلاء يجيدون فن التهرُّب من تلك الضرائب بوضع مكافآتهم ضمن الصفقة ثم يتم تحصيلها من القيمة الكلية التى يقبضها اللاعب أو يدفعها النادى!!
هذا يعنى أن النظام الجديد يحتاج لضوابط خاصة على سماسرة وتجار اللاعبين بعد أن أصبحت تلك التجارة مصدراً للملايين بل وكأنها أفضل وأسرع دخلاً من تجارة المخدرات!!
جمال هليل

 

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *