ivitube.com

سمير الجمل يكتب: عصابات الإعلام!

>> سألني: تعرف فلان؟
قلت ضاحكا: من قبل أن يمسك بالقلم.. ويضع يده على خده منافسا أمير الشعراء أحمد شوقى »بالمناسبة أنا شخصيا عملت نفس العملة ولى صورة على هذا النحو والصرف«.
عاد يسألني: وتعرف إيه عنه وعن صعوده الصاروخى فى دنيا الإعلام عموما مرئى ومسموع ومكتوب.
قلت له: هو يعرف كيف يغازل صاحب رأس المال.. ويلاعبه ويكون تحت رجليه.. وبعد ذلك كل شيء يأتى مثل »شكة الدبوس«!
وعاد يسألني: لكنه باع ولى نعمته وهو أول رجل أعمال انتشله من الحضيض وحوله من ركاب الأتوبيسات إلى مالكى السيارات ومن الجيب الفارغ إلى حسابات فى البنوك؟
قلت له: وإيه العجيب فى كده.. لأن من يبيع اليد التى أحسنت إليه هو فى العرف العام واطى وقليل الأصل.. لكن عند صاحبك هذا وأمثاله »بزنس« بمعنى أن يبيع لمن يدفع له أكثر وهو منطق الست التى تبيع نفسها ونطلق عليها باللغة الدارجة »مش نضيفة«.. وقد نختصرها بكلمة »شرشر«.
انزعج واندهش وسألني: معنى ذلك أن أصحاب المواهب الحقيقية.. ليس لهم من مكان أو مكانة فى هذا المشهد الحافل بالبهلوانات.
وقلت له: يا صديقي.. صاحب الموهبة.. هو صاحب كرامة.. شغله الشاغل أن يقرأ ويبحث ويعمل بجد.. لا وقت عنده.. »للأونطة« ثم إنها أصلا ليست لعبته لأن هناك من يحترفها ويعرف كيف يلعبها.. ولذلك ستجد أن هذه النوعية هى أشبه بعصابة.. يختلف فيها الاسم من عضو إلى آخر.. لكن الأفعال واحدة.. والطريقة واحدة.. والمصلحة واحدة.. لذلك لا يحبون من يعرف تاريخهم وشاهدهم وهم على أبواب الصحافة وأجهزة الإعلام يتسولون »كارت« من فلان.. أو لقاء مع علان أحدهم كان يأتى إلى الجريدة فى الثمانينات يرجونا أن ننشر له خبرا بصورة.. على أساس أنه قريب الوزير الفلانى وبحسن نية ننشر لأنه خبر حول مركز شباب فى قرية من القرى.. ولكنه يأخذ الخبر ويلف به على بقية الجرائد.. وكانت الأبواب يتم فتحها أمامه على حس الباشا الوزير وضحك على الجميع.. ثم اتضح أنه ارتقى وأصبح شماشرجى وصبى يتوسط بين بائع ومشترى وعمولته محفوظة.. وتحول إلى رجل أعمال واشترى جرائد وشارك فى قنوات فضائية وكان من الطبيعى أن يستعين ببعض صبيان عصابة سلك أمورك.. لأن الشرفاء لا يصلحون لمثل هذه الأمور.. والأدوار تنادى أصحابها وهم مثل الأوانى المستطرقة.. يهاجمون بعضهم البعض فى العلن ثم فى آخر الليل تجمعهم سهرة واحدة.. وهم من هنا إلى هناك ويتبادلون الأدوار فى منظومة واحدة.. ليس فيها من موضع قدم لشريف أو محترم.
إلى هنا أسئلة صاحبى انتهت.. لكن كلامى لم يخلص لأنه فيه الكثير.. ولكنى أفضل عدم ذكر الأسماء لأنها ليست مسألة شخصية.. لأنهم »ظاهرة«.. و»شلة«.. و»طريقة«!
سمير الجمل

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *