سمير‭ ‬الجمل يكتب: خالتى‭ ‬المدير‭ ‬الفنى‭!‬

‭>> ‬بعين‭ ‬المتفرج‭.. ‬والأخرى‭ ‬بعين‭ ‬الصحفي‭.. ‬أتوقف‭ ‬دائماً‭ ‬أمام‭ ‬يجيء‭ ‬على‭ ‬لسان‭ ‬حلمى‭ ‬طولان‭ ‬ومصطفى‭ ‬يونس‭ ‬وزكريا‭ ‬ناصف‭ ‬ورضا‭ ‬عبدالعال‭ ‬دوناً‭ ‬عن‭ ‬أغلب‭ ‬كباتن‭ ‬استديوهات‭ ‬التحليل‭ ‬والتنظير‭ ‬والكلام‭ ‬السهل‭.. ‬وكم‭ ‬من‭ ‬مدرب‭ ‬رأيته‭ ‬واقفاً‭ ‬على‭ ‬الخط‭ ‬مجرد‭ ‬إشارجي‭.. ‬ينادى‭ ‬على‭ ‬فلان‭ ‬وعلان‭.. ‬ويشير‭ ‬بيديه‭.. ‬وكأن‭ ‬لعيبة‭ ‬فريقه‭ ‬ينظرون‭ ‬إليه‭ ‬طوال‭ ‬الوقت‭ ‬وهم‭ ‬أشبه‭ ‬بقطع‭ ‬شطرنج‭ ‬لا‭ ‬تتحرك‭ ‬إلا‭ ‬بيد‭ ‬سيادته‭ ‬الشريفة‭.. ‬مع‭ ‬أن‭ ‬المدرب‭ ‬الحقيقى‭ ‬فعل‭ ‬ما‭ ‬فعل‭ ‬فى‭ ‬التدريبات‭ ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬يفعله‭ ‬أثناء‭ ‬المباراة‭ ‬ضبط‭ ‬الإيقاع‭.. ‬والتحكم‭ ‬فى‭ ‬سير‭ ‬المباراة‭ ‬وفقاً‭ ‬لأحداثها‭ ‬لأن‭ ‬المفاجآت‭ ‬واردة‭ ‬فى‭ ‬الملعب‭ ‬كل‭ ‬لحظة‭.‬
ولاحظت‭ ‬أن‭ ‬المدرب‭ ‬إذا‭ ‬جلس‭ ‬فى‭ ‬مقعد‭ ‬سيادة‭ ‬المحلل‭ ‬الاستراتيجى‭ ‬قال‭ ‬وأفتى‭ ‬وانتقد‭ ‬معه‭ ‬وأنه‭ ‬لو‭ ‬طبق‭ ‬ربع‭ ‬ما‭ ‬يقول‭ ‬عندما‭ ‬يعمل‭ ‬كمدرب‭ ‬لأصبح‭ ‬منافساً‭ ‬لجوارديولا‭ ‬ومورينيو‭ ‬ثم‭ ‬كيف‭ ‬يكون‭ ‬حكماً‭ ‬على‭ ‬زملاء‭ ‬من‭ ‬المدربين‭.. ‬وهو‭ ‬منهم‭ ‬لكنه‭ ‬أخذ‭ ‬ميزة‭ ‬اللت‭ ‬والعجن‭ ‬والفلوس‭ ‬وهو‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬يخدم‭ ‬نفسه‭ ‬كمدرب‭ ‬إذا‭ ‬فشل‭ ‬إعلامياً‭ ‬أو‭ ‬العكس‭.. ‬وغالباً‭ ‬ما‭ ‬يفشل‭ ‬فى‭ ‬المجالين‭.. ‬إلا‭ ‬فى‭ ‬حالات‭ ‬نادرة‭ ‬يجب‭ ‬فيها‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬خبرات‭ ‬الكوتش‭.. ‬وفى‭ ‬مباريات‭ ‬بعينها‭ ‬وإلا‭ ‬استهلكنا‭ ‬الاسم‭ ‬الكبير‭ ‬وحولناه‭ ‬إلى‭ ‬نفر‭.. ‬مثل‭ ‬غيره‭.. ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬رغبته‭ ‬وهو‭ ‬حر‭ ‬فيها‭.. ‬ونحن‭ ‬فى‭ ‬المقابل‭ ‬أحرار‭ ‬فيما‭ ‬نقول‭ ‬ونسأل‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬يلهمنا‭ ‬البصيرة‭ ‬بحيث‭ ‬لا‭ ‬نظلم‭ ‬ولا‭ ‬نتجاوز‭.‬
‭.. ‬أما‭ ‬اختيارى‭ ‬لهذا‭ ‬الرباعي‭.. ‬لأنهم‭ ‬إذا‭ ‬تحدثوا‭ ‬قالوا‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬لديهم‭ ‬بدون‭ ‬طبطبة‭ ‬أو‭ ‬غمز‭ ‬ولمز‭ ‬من‭ ‬تحت‭ ‬لتحت‭ ‬وتخليص‭ ‬حسابات‭ ‬مع‭ ‬فلان‭ ‬وعلان‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬المتفرج‭ ‬وهو‭ ‬فى‭ ‬الوقت‭ ‬يفهم‭ ‬فى‭ ‬شئون‭ ‬الكرة‭ ‬مثل‭ ‬‮»‬اجعص‮«‬‭ ‬مدير‭ ‬فني‭.. ‬صحيح‭ ‬إن‭ ‬الاستديوهات‭ ‬ساهمت‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭ ‬فى‭ ‬رفع‭ ‬الوعى‭ ‬الكروى‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الخطط‭ ‬وأساليب‭ ‬الشغل‭.. ‬لكنها‭ ‬فى‭ ‬أحوال‭ ‬عديدة‭.. ‬أصبحت‭ ‬ثقيلة‭ ‬الظل‭ ‬تكرر‭ ‬الكلام‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬ماتش‭.. ‬إلا‭ ‬من‭ ‬رحم‭ ‬ربي‭.. ‬وفى‭ ‬هذا‭ ‬هم‭ ‬أشبه‭ ‬بناقد‭ ‬فنى‭ ‬يظهر‭ ‬قبل‭ ‬الفيلم‭ ‬لكى‭ ‬يحكى‭ ‬أسراره‭ ‬لكنه‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬يحكى‭ ‬الفيلم‭ ‬نفسه‭ ‬ويعكنن‭ ‬على‭ ‬المتفرج‭ ‬لأنه‭ ‬يحرق‭ ‬أحداثه‭ ‬مسبقاً‭.‬
الرباعى‭ ‬الذى‭ ‬ذكرته‭ ‬جريء‭ ‬فى‭ ‬كلامه‭.. ‬وإن‭ ‬بلغ‭ ‬حد‭ ‬الهجوم‭ ‬أحياناً‭.. ‬ثم‭ ‬إنهم‭ ‬لعيبة‭ ‬لهم‭ ‬خبراتهم‭ ‬ويعرفون‭ ‬‮»‬كهن‮«‬‭ ‬الكباتن‭ ‬وحركاتهم‭.. ‬ويبدو‭ ‬أن‭ ‬كثرة‭ ‬الفضائيات‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬تنوعها‭ ‬أصبحت‭ ‬سبوبة‭.. ‬أكثر‭ ‬ما‭ ‬فيها‭ ‬الأفلام‭ ‬المعادة‭.. ‬واستديوهات‭ ‬التحليل‭ ‬الكلامي‭.. ‬والمطابخ‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬برنامج‭ ‬عن‭ ‬المرأة‭ ‬بخلاف‭ ‬قنوات‭ ‬مخصوصة‭ ‬للطبيخ‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬ماسورة‭ ‬برامج‭ ‬الاستظراف‭ ‬الماسخ‭ ‬ونهش‭ ‬الأعراض‭.. ‬بحيث‭ ‬أصبحت‭ ‬شطارة‭ ‬المذيعة‭ ‬أو‭ ‬المذيع‭ ‬تتوقف‭ ‬على‭ ‬درجة‭ ‬بكاء‭ ‬الضيف‭.. ‬ومن‭ ‬الأعراض‭ ‬الجانبية‭ ‬لأمراض‭ ‬الفضائيات‭ ‬نجد‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الضيوف‭ ‬يحترف‭ ‬البكاء‭ ‬أو‭ ‬رمى‭ ‬الميكرفون‭ ‬لجذب‭ ‬الأنظار‭.. ‬ورفع‭ ‬نسبة‭ ‬المشاهدة‭ ‬ولأننا‭ ‬فى‭ ‬التفاهه‭ ‬والعبط‭ ‬خبراء‭.. ‬أصبحت‭ ‬خالتى‭ ‬مسعدة‭ ‬تفهم‭ ‬فى‭ ‬الكورة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬الخوابير‭.. ‬وتعرف‭ ‬تاريخ‭ ‬بيليه‭ ‬ومارادونا‭ ‬ومحمد‭ ‬صلاح‭.. ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬البطاطس‭ ‬والمحشي‭!!‬
لذلك‭ ‬أنصح‭ ‬هذا‭ ‬الرباعى‭ ‬بأن‭ ‬يكون‭ ‬عزيزاً‭ ‬فى‭ ‬ظهوره‭ ‬لأن‭ ‬كلامه‭ ‬محل‭ ‬اعتبار‭ ‬وأنا‭ ‬أعرف‭ ‬أن‭ ‬فيهم‭ ‬من‭ ‬يرفض‭ ‬مهنة‭ ‬المحللاتى‭ ‬إذا‭ ‬عمل‭ ‬كمدير‭ ‬فني‭..‬
صحيح‭ ‬الفلوس‭ ‬حلوة‭.. ‬لكن‭ ‬الكلام‭ ‬المحترم‭ ‬الصادق‭.. ‬مجوهرات‭ ‬لا‭ ‬يعرف‭ ‬قيمتها‭ ‬الكابتن‭ ‬‮»‬فالصو‮«‬‭!!‬

سمير‭ ‬الجمل

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *