ivitube.com

شوقى‭ ‬حامد يكتب:

الرياح‭ ‬المعاكسة‭ ‬
هبت‭ ‬الرياح‭ ‬الخماسينية‭ ‬المعاكسة‭ ‬محملة‭ ‬بالأتربة‭ ‬وزاخرة‭ ‬بالأنواء‭ ‬والأفكار‭ ‬على‭ ‬منطقة‭ ‬الجبلاية‭ ‬وكأنها‭ ‬تنذر‭ ‬بقرب‭ ‬نجاحها‭ ‬فى‭ ‬اقتلاع‭ ‬تلك‭ ‬الرموز‭ ‬واجتثاث‭ ‬تلك‭ ‬الجذور‭ ‬التى‭ ‬عششت‭ ‬فى‭ ‬تلك‭ ‬المنطقة‭ ‬القفراء‭ ‬حتى‭ ‬وان‭ ‬زخرت‭ ‬بالقاطنين‭ ‬وعمرت‭ ‬بالمقيمين‭ ‬الذين‭ ‬قبعوا‭ ‬فيها‭ ‬واحتموا‭ ‬خلف‭ ‬الجدران‭ ‬دون‭ ‬أهلية‭ ‬أو‭ ‬استحقاق‭ ‬ومع‭ ‬استمرار‭ ‬الفشل‭ ‬ودوام‭ ‬الاخفاق‭ ‬ولست‭ ‬أدرى‭ ‬لماذا‭ ‬يعاند‭ ‬هؤلاء‭ ‬الأعضاء‭ ‬ويكابر‭ ‬رئيسهم‭ ‬فى‭ ‬مواجهة‭ ‬هذه‭ ‬التيارات‭ ‬الجارفة‭ ‬وتلك‭ ‬الأعاصير‭ ‬الشديدة‭ ‬وكأنهم‭ ‬يقفون‭ ‬ضد‭ ‬رغبة‭ ‬الشعب‭ ‬المصرى‭ ‬بأكمله‭ ‬الذى‭ ‬يطالبهم‭ ‬ويناشدهم‭ ‬أن‭ ‬يتركوا‭ ‬مواقعهم‭ ‬لافتقارهم‭ ‬الكفاءة‭ ‬وافتقادهم‭ ‬للقدرة‭ ‬على‭ ‬ادارة‭ ‬المنظومة‭ ‬الكروية‭ ‬التى‭ ‬وضح‭ ‬جليا‭ ‬تفكك‭ ‬حلقاتها‭ ‬وتواضع‭ ‬مستوياتها‭ ‬وترديها‭ ‬وانهيارها‭ ‬ومواجهتها‭ ‬للخسائر‭ ‬والهزائم‭ ‬فى‭ ‬المونديال‭ ‬العالمى‭ ‬بروسيا‭ ‬وتوديعها‭ ‬للمنافسات‭ ‬حتى‭ ‬قبل‭ ‬انتهاء‭ ‬الجولة‭ ‬الأخيرة‭ ‬من‭ ‬الدور‭ ‬التمهيدى‭ ‬بل‭ ‬وتفردها‭ ‬بأنها‭ ‬الأسوأ‭ ‬افريقيا‭ ‬وعربيا‭ ‬وربما‭ ‬حتى‭ ‬عالميا‭.‬
ولابد‭ ‬هنا‭ ‬ان‭ ‬نشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬فوارق‭ ‬شاسعة‭ ‬بين‭ ‬التطوع‭ ‬الذى‭ ‬يضع‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬ادارة‭ ‬اتحاد‭ ‬الكرة‭ ‬‮»‬الموقر‮«‬‭ ‬لافتته‭ ‬ويتغنون‭ ‬بأنهم‭ ‬يتصفون‭ ‬بخلق‭ ‬ويتحلون‭ ‬بمكارمه‭ ‬وبين‭ ‬التكسب‭ ‬والارتزاق‭ ‬والتربح‭ ‬الذى‭ ‬قد‭ ‬يلمسه‭ ‬القاصى‭ ‬والدانى‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭.. ‬التطوع‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬للقائمين‭ ‬به‭ ‬والعاملين‭ ‬عليه‭ ‬جباية‭ ‬أو‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬أى‭ ‬نفع‭ ‬من‭ ‬خلاله‭.. ‬لا‭ ‬ماديا‭ ‬ولا‭ ‬معنويا‭ ‬ولا‭ ‬بتسهيل‭ ‬الأمور‭ ‬وتسيير‭ ‬الأغراض‭.. ‬التطوع‭ ‬يدفع‭ ‬النزهاء‭ ‬والشرفاء‭ ‬إلى‭ ‬التضحية‭ ‬بالجهد‭ ‬والوقت‭ ‬وربما‭ ‬المال‭ ‬للاضطلاع‭ ‬بالمسئولية‭ ‬وتنفيذ‭ ‬الواجب‭ ‬فإذا‭ ‬لم‭ ‬يواكب‭ ‬القائمون‭ ‬بالعمل‭ ‬التطوعى‭ ‬النجاح‭ ‬ويبلغوا‭ ‬الفلاح‭ ‬فليس‭ ‬أمامهم‭ ‬سوى‭ ‬ان‭ ‬يتركوا‭ ‬ذلك‭ ‬العمل‭ ‬إلى‭ ‬من‭ ‬هم‭ ‬أكثر‭ ‬منهم‭ ‬خبرة‭ ‬وأوفر‭ ‬منهم‭ ‬جهدا‭.. ‬أما‭ ‬أن‭ ‬يعاندوا‭ ‬الرأى‭ ‬العام‭ ‬ويقاوموا‭ ‬المطالب‭ ‬المجتمعية‭ ‬وان‭ ‬يصروا‭ ‬على‭ ‬تمسكهم‭ ‬بالمواقع‭ ‬وتشبثهم‭ ‬بالمراكز‭ ‬مهما‭ ‬جاءت‭ ‬الآثار‭ ‬السلبية‭ ‬فطفت‭ ‬على‭ ‬المصالح‭ ‬الوطنية‭ ‬والسمعة‭ ‬والكرامة‭ ‬فهذا‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أمور‭ ‬ليست‭ ‬فى‭ ‬صالحهم‭ ‬وتمس‭ ‬نزاهتهم‭ ‬وتسىء‭ ‬إلى‭ ‬اشخاصهم‭ ‬ولعلى‭ ‬هنا‭ ‬اذكرهم‭ ‬ان‭ ‬الرأى‭ ‬العام‭ ‬المصرى‭ ‬كما‭ ‬اجتمعت‭ ‬خلفهم‭ ‬لمساندتهم‭ ‬ودعمهم‭ ‬قبل‭ ‬المشاركة‭ ‬فى‭ ‬المونديال‭ ‬فإنه‭ ‬الآن‭ ‬وبنفس‭ ‬الإجماع‭ ‬يقفون‭ ‬ضدهم‭ ‬ويتمنى‭ ‬اقتلاع‭ ‬شأفتهم‭ ‬وغروب‭ ‬شمسهم‭.. ‬الملايين‭ ‬بالعشرات‭ ‬يبتهلون‭ ‬إلى‭ ‬الله‭ ‬ان‭ ‬تأتى‭ ‬الساعة‭ ‬وليس‭ ‬اليوم‭ ‬التى‭ ‬يشاهدون‭ ‬فيها‭ ‬تلك‭ ‬الأسرة‭ ‬وهى‭ ‬تغادر‭ ‬المنطقة‭ ‬بأسرها‭.. ‬هى‭ ‬تعلم‭ ‬انهم‭ ‬يتحصنون‭ ‬ببروتوكولات‭ ‬ومبادىء‭ ‬الفيفا‭ ‬التى‭ ‬تتحفظ‭ ‬وتتدخل‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬رأت‭ ‬ان‭ ‬هناك‭ ‬تدخلا‭ ‬حكوميا‭ ‬تعسفيا‭ ‬وان‭ ‬القانون‭ ‬لن‭ ‬يسمح‭ ‬بهذا‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬جنايات‭ ‬فى‭ ‬حصد‭ ‬المال‭ ‬العام‭ ‬ونحن‭ ‬بدورنا‭ ‬لا‭ ‬نتمنى‭ ‬أن‭ ‬تصل‭ ‬تلك‭ ‬اللجان‭ ‬سواء‭ ‬الحكومية‭ ‬التى‭ ‬تشكلت‭ ‬مؤخرا‭ ‬لتنقب‭ ‬فى‭ ‬الدفاتر‭ ‬وتستعرض‭ ‬المستندات‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يكفل‭ ‬للدولة‭ ‬الاطاحة‭ ‬بهذه‭ ‬الطغمة‭ ‬وكذلك‭ ‬اللجان‭ ‬البرلمانية‭ ‬لتقصى‭ ‬الحقائق‭ ‬والتى‭ ‬لا‭ ‬أرى‭ ‬منها‭ ‬جدوى‭ ‬لأنها‭ ‬ستحيل‭ ‬إلى‭ ‬الوزير‭ ‬المختص‭ ‬الشباب‭ ‬والرياضة‭ ‬ما‭ ‬ستساهم‭ ‬إليه‭ ‬من‭ ‬بيانات‭ ‬وأرقام‭ ‬ومعلومات‭.. ‬الأمر‭ ‬الذى‭ ‬أراه‭ ‬لائقا‭ ‬ومناسبا‭ ‬أن‭ ‬تستيقظ‭ ‬هذه‭ ‬الضمائر‭ ‬وتستفيق‭ ‬تلك‭ ‬النفوس‭ ‬ويدرك‭ ‬هؤلاء‭ ‬الاشخاص‭ ‬ان‭ ‬الشعب‭ ‬المصرى‭ ‬أصبح‭ ‬لا‭ ‬يطيق‭ ‬وجودهم‭ ‬وان‭ ‬الأمة‭ ‬المصرية‭ ‬باتت‭ ‬تتوق‭ ‬إلى‭ ‬ابتعادهم‭ ‬وانه‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬فى‭ ‬صالحهم‭ ‬مهما‭ ‬امتد‭ ‬بهم‭ ‬الأجل‭ ‬وطال‭ ‬لهم‭ ‬البقاء‭ ‬فى‭ ‬مقاعدهم‭ ‬الوثيرة‭ ‬هذا‭ ‬الاستمرار‭ ‬الذى‭ ‬لا‭ ‬يتفق‭ ‬مع‭ ‬الواقع‭ ‬المؤلم‭ ‬والطبيعة‭ ‬المحزنة‭ ‬التى‭ ‬قد‭ ‬تدفع‭ ‬الناس‭ ‬إلى‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬رفضهم‭ ‬وترجمة‭ ‬لفظهم‭ ‬وعدائهم‭ ‬بأساليب‭ ‬أخرى‭ ‬لن‭ ‬تكون‭ ‬فى‭ ‬صالح‭ ‬مصر‭ ‬ككل‭.. ‬ويا‭ ‬أيها‭ ‬المخطئون‭ ‬عليكم‭ ‬بالاستقالة‭ ‬واستمعوا‭ ‬إلى‭ ‬لسان‭ ‬حال‭ ‬الشعب‭ ‬وهو‭ ‬يردد‭ ‬‮»‬استقيلوا‭ ‬يرحمكم‭ ‬الله‮«‬‭.‬

شوقى‭ ‬حامد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *