شوقى‭ ‬حامد يكتب: وانفض‭ ‬المولد

خرجنا‭ ‬من‭ ‬المولد‭ ‬المونديالى‭ ‬الذى‭ ‬يجرى‭ ‬رحاه‭ ‬حاليا‭ ‬بروسيا‭ ‬ضمن‭ ‬مجموعة‭ ‬المنتخبات‭ ‬الفاشلة‭ ‬التى‭ ‬أحبطت‭ ‬جماهيرها‭ ‬وأحزنت‭ ‬مشجعيها‭ ‬بخروجها‭ ‬من‭ ‬الدور‭ ‬التمهيدى‭ ‬الأول‭ ‬وتحقيقها‭ ‬لنتائج‭ ‬هزيلة‭ ‬وتقديمها‭ ‬لعروض‭ ‬ضعيفة‭ ‬لا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يمر‭ ‬مرور‭ ‬الكرام‭ ‬دون‭ ‬مساءلة‭ ‬وحساب‭ ‬وان‭ ‬لزم‭ ‬العقاب‭ ‬ودون‭ ‬مصارحة‭ ‬للنفس‭ ‬ومكاشفة‭ ‬للذات‭ ‬بالتقصير‭ ‬وارتكاب‭ ‬اخطاء‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬العودة‭ ‬غير‭ ‬المحمودة‭.. ‬ولست‭ ‬أقصد‭ ‬هنا‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يتبادر‭ ‬إلى‭ ‬الأذهان‭ ‬وما‭ ‬كنا‭ ‬نكرره‭ ‬فى‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأزمان‭ ‬ونلجأ‭ ‬إلى‭ ‬الحلول‭ ‬المتسرعة‭ ‬والعلاجات‭ ‬المخدرة‭ ‬ونعلق‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬ارتكبناه‭ ‬من‭ ‬حماقات‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬الجنايات‭ ‬على‭ ‬شماعة‭ ‬المدير‭ ‬الفنى‭ ‬متواضع‭ ‬المستوى‭ ‬متخلف‭ ‬الخبرات‭ ‬العاجز‭ ‬عن‭ ‬احداث‭ ‬التطوير‭ ‬الذى‭ ‬يواكب‭ ‬كل‭ ‬منتخبات‭ ‬العالم‭ ‬حاليا‭.. ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬نتجاوزه‭ ‬بالاطاحة‭ ‬ببعض‭ ‬المعاونين‭ ‬كالممثل‭ ‬المتخصص‭ ‬فى‭ ‬رياضة‭ ‬كرة‭ ‬اليد‭ ‬محمود‭ ‬فايز‭ ‬والذى‭ ‬استطاع‭ ‬ان‭ ‬يزيح‭ ‬الجميع‭ ‬من‭ ‬أمامه‭ ‬ويسيطر‭ ‬على‭ ‬العجوز‭ ‬الأرجنتينى‭ ‬ويهيمن‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬المقدرات‭ ‬ويسيطر‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬التوجهات‭ ‬ونلجأ‭ ‬للمزيد‭ ‬من‭ ‬عمليات‭ ‬التمويه‭ ‬والتغييب‭ ‬للرأى‭ ‬العام‭ ‬الرافض‭ ‬والناقم‭ ‬على‭ ‬الجبلاية‭ ‬ومن‭ ‬فيها‭ ‬وما‭ ‬عليها‭ ‬ونعلن‭ ‬عن‭ ‬اقصاء‭ ‬المدير‭ ‬الإدارى‭ ‬إيهاب‭ ‬لهيطة‭ ‬الذى‭ ‬اختار‭ ‬معسكرا‭ ‬ثانيا‭ ‬قطع‭ ‬أبناؤنا‭ ‬فيه‭ ‬آلاف‭ ‬الأميال‭ ‬ذهابا‭ ‬وعودة‭ ‬إلى‭ ‬ملاعب‭ ‬المباريات‭ ‬وسمح‭ ‬بغزو‭ ‬جحافل‭ ‬المتابعين‭ ‬من‭ ‬فنانين‭ ‬وفنانات‭ ‬ومراسلين‭ ‬وكاميرات‭ ‬غرف‭ ‬اللاعبين‭ ‬الأمر‭ ‬الذى‭ ‬أفقدهم‭ ‬التركيز‭ ‬وأفقرهم‭ ‬لهضم‭ ‬المهام‭ ‬والواجبات‭ ‬واضعفهم‭ ‬أمام‭ ‬المنافسين‭.. ‬لم‭ ‬أقصد‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬التفاهات‭ ‬حتى‭ ‬ولو‭ ‬وصل‭ ‬الأمر‭ ‬إلى‭ ‬استقالة‭ ‬مجلس‭ ‬ادارة‭ ‬اتحاد‭ ‬الكرة‭ ‬بكامل‭ ‬هيئته‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تسبب‭ ‬فى‭ ‬احباط‭ ‬وايلام‭ ‬واحزان‭ ‬عشرات‭ ‬الملايين‭ ‬من‭ ‬الشعب‭ ‬المصرى‭ ‬بل‭ ‬الأمة‭ ‬العربية‭ ‬بكاملها‭ ‬والتى‭ ‬جرحت‭ ‬فى‭ ‬كبريائها‭ ‬من‭ ‬غروب‭ ‬شمس‭ ‬كل‭ ‬المنتخبات‭ ‬التى‭ ‬مثلتها‭ ‬مبكرا‭ ‬وبفعل‭ ‬فاعلين‭ ‬أو‭ ‬بالأحرى‭ ‬‮»‬نوا‭ ‬عليه‮«‬‭.. ‬ما‭ ‬أقصده‭ ‬هو‭ ‬الحل‭ ‬العلمى‭ ‬الذى‭ ‬تنتجه‭ ‬كل‭ ‬المجتمعات‭ ‬المحضرة‭ ‬التى‭ ‬لم‭ ‬ندخل‭ ‬بعد‭ ‬قوائمها‭.. ‬ان‭ ‬تبادر‭ ‬بعقد‭ ‬مؤتمر‭ ‬علمى‭ ‬فنى‭ ‬موسع‭.. ‬ندعو‭ ‬إليه‭ ‬نخبة‭ ‬من‭ ‬الخبراء‭ ‬والمتخصصين‭ ‬وذوى‭ ‬الخبرات‭ ‬العالية‭ ‬والمؤهلات‭ ‬النادرة‭.. ‬ونتدارس‭ ‬الأسباب‭ ‬التى‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬الانهيار‭ ‬وذاك‭ ‬التردى‭.. ‬ثم‭ ‬نحدد‭ ‬الخطوات‭ ‬والإجراءات‭ ‬ونتخذ‭ ‬القرارات‭ ‬ونوفر‭ ‬العلاجات‭ ‬للخروج‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المأزق‭ ‬ونبدأ‭ ‬فورا‭ ‬فى‭ ‬التنفيذ‭ ‬حتى‭ ‬ولو‭ ‬كانت‭ ‬النهاية‭ ‬تبرهن‭ ‬على‭ ‬تبرئة‭ ‬كوبر‭ ‬واعوانه‭ ‬والاشادة‭ ‬بأبوريدة‭ ‬وبطانته‭.. ‬المهم‭ ‬أن‭ ‬نتبع‭ ‬الأساليب‭ ‬العلمية‭ ‬وليست‭ ‬الهمجية‭.. ‬فقد‭ ‬عانينا‭ ‬من‭ ‬الفضيحة‭ ‬والعشوائية‭ ‬طويلا‭.. ‬وآن‭ ‬لنا‭ ‬أن‭ ‬نعى‭ ‬الدرس‭ ‬الذى‭ ‬انتهى‭ ‬ولم‭ ‬نخرج‭ ‬منه‭ ‬بأى‭ ‬عظات‭ ‬أو‭ ‬خبرات‭.‬
شوقى‭ ‬حامد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *