ivitube.com

جمال‭ ‬هليل يكتب: ربنا‭ ‬يخيب‭ ‬ظني‭!!‬

‭>> ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬ليس‭ ‬لها‭ ‬كبير‭ ‬لا‭ ‬تعرف‭ ‬إلا‭ ‬العطاء‭ ‬والاخلاص‭ ‬في‭ ‬التدريب‭ ‬مع‭ ‬حسن‭ ‬التخطيط‭ ‬والإصرار‭ ‬علي‭ ‬الفوز،‭ ‬أو‭ ‬علي‭ ‬الاقل‭ ‬تقديم‭ ‬الأداء‭ ‬الراقي‭ ‬القوي‭ ‬الذي‭ ‬يصل‭ ‬لدرجة‭ ‬الاعجاب‭ ‬حتي‭ ‬ولو‭ ‬خسر‭ ‬الفريق‭.. ‬وكأس‭ ‬العالم‭ ‬الحالية‭ ‬مليئة‭ ‬بالمفاجآت‭ ‬للكبار‭ ‬والصغار‭ ‬علي‭ ‬حد‭ ‬سواء،‭ ‬فمن‭ ‬كان‭ ‬يتصور‭ ‬أو‭ ‬يتوقع‭ ‬سقوط‭ ‬ألمانيا‭ ‬حامل‭ ‬اللقب‭ ‬الأخير‭ ‬أمام‭ ‬فريق‭ ‬مثل‭ ‬المكسيك؟‭!‬
ومن‭ ‬يصدق‭ ‬أن‭ ‬البرازيل‭ ‬معقل‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬تتعادل‭ ‬مع‭ ‬سويسرا،‭ ‬أو‭ ‬خسارة‭ ‬اسبانيا‭ ‬بيت‭ ‬نجوم‭ ‬الكرة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬وصاحبة‭ ‬الدوري‭ ‬القوي‭ ‬من‭ ‬البرتغال‭ ‬بثلاثية‭ ‬نظيفة؟‭!!‬
حتي‭ ‬الأرجنتين‭ ‬أحد‭ ‬الكبار‭ ‬المرشحين‭ ‬للفوز‭ ‬بالمونديال‭ ‬وقد‭ ‬تعادلت‭ ‬مع‭ ‬انجلترا‭ ‬بهدف‭ ‬وأهدر‭ ‬نجمها‭ ‬ميسي‭ ‬صانع‭ ‬المعجزات‭ ‬ضربة‭ ‬جزاء‭ ‬كانت‭ ‬تكفي‭ ‬لترجيح‭ ‬كفتهم‭!!‬
هذه‭ ‬النتائج‭ ‬هي‭ ‬محصلة‭ ‬حمي‭ ‬البداية‭ ‬التي‭ ‬تحدث‭ ‬للفرق‭ ‬والمنتخبات‭ ‬في‭ ‬البطولات‭ ‬الكبري‭ ‬ولكن‭ ‬كيف‭ ‬وقد‭ ‬خسرت‭ ‬تلك‭ ‬الفرق‭ ‬النقاط‭ ‬أمام‭ ‬فرق‭ ‬أخري‭ ‬أقل‭ ‬منها‭ ‬مستوي؟‭!‬
هل‭ ‬هي‭ ‬الثقة‭ ‬الزائدة‭ ‬للنجوم‭ ‬الكبار‭ ‬مثل‭ ‬ميسي‭ ‬ونيمار‭ ‬أم‭ ‬أنه‭ ‬غرور‭ ‬وكبرياء‭ ‬الفوز‭ ‬الذي‭ ‬تشعر‭ ‬الفرق‭ ‬الكبري‭ ‬انه‭ ‬بين‭ ‬أيديهم‭ ‬ويمكن‭ ‬تحقيقه‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬وقت؟‭!‬
المؤكد‭ ‬أن‭ ‬البدايات‭ ‬في‭ ‬المونديال‭ ‬كثيراً‭ ‬ما‭ ‬ترتبط‭ ‬بالمفاجآت‭ ‬وها‭ ‬هي‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬جاءت‭ ‬علي‭ ‬رءوس‭ ‬المنتخبات‭ ‬الكبري‭ ‬المرشحة‭ ‬للقب‭ ‬مثل‭ ‬الارجنتين‭ ‬والبرازيل‭ ‬والمانيا‭ ‬وأسبانيا‭ ‬فمن‭ ‬كان‭ ‬يصدق‭ ‬أن‭ ‬الفرق‭ ‬التي‭ ‬تملك‭ ‬أغلي‭ ‬لاعبي‭ ‬العالم‭ ‬ستصاب‭ ‬بالصدمة‭ ‬من‭ ‬البداية‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬هزيمة‭ ‬أخري‭ ‬أو‭ ‬حتي‭ ‬تعادل‭ ‬في‭ ‬الجولة‭ ‬الثانية‭ ‬لتلك‭ ‬الفرق‭ ‬قد‭ ‬تطيح‭ ‬بها‭ ‬خارج‭ ‬المنافسة‭!!‬
لكن‭ ‬يبقي‭ ‬السؤال‭.. ‬هل‭ ‬تلك‭ ‬المنتخبات‭ ‬العالمية‭ ‬المرشحة‭ ‬لم‭ ‬تستعد‭ ‬جيداً‭ ‬مثلاً‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬الفرق‭ ‬الصغري‭ ‬تعملقت‭ ‬وتطورت‭ ‬ووصلت‭ ‬لدرجة‭ ‬المنافسة‭ ‬مع‭ ‬الكبار؟‭!!‬
واقع‭ ‬المباريات‭ ‬يقول‭ ‬إن‭ ‬هناك‭ ‬فرقا‭ ‬تطورت‭ ‬وتحسنت‭ ‬حتي‭ ‬ولو‭ ‬كانت‭ ‬تميل‭ ‬للدفاع‭ ‬كثيراً‭ ‬لكنها‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬تحقق‭ ‬هدفها‭ ‬وهو‭ ‬الفوز‭ ‬بالنقاط‭ ‬وأن‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬البطولة‭ ‬ستشهد‭ ‬مفاجآت‭ ‬كثيرة‭ ‬وخروج‭ ‬بعض‭ ‬تلك‭ ‬الفرق‭ ‬القوية‭ ‬المرشحة‭ ‬للقب‭ ‬من‭ ‬الادوار‭ ‬التمهيدية‭ ‬والاولي‭ ‬في‭ ‬المونديال‭!!‬
‭>> ‬سفر‭ ‬جماهير‭ ‬مصر‭ ‬إلي‭ ‬روسيا‭ ‬بالآلاف‭ ‬لتدعيم‭ ‬منتخبنا‭ ‬الوطني‭ ‬شيء‭ ‬جميل‭ ‬يستحق‭ ‬الثناء‭.. ‬لكن‭ ‬التمادي‭ ‬في‭ ‬التشجيع‭ ‬والمساندة‭ ‬من‭ ‬أهل‭ ‬الفن‭ ‬للاعبين‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬لنتائج‭ ‬سلبية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬لقاء‭ ‬مصر‭ ‬وتونس‭ ‬في‭ ‬تصفيات‭ ‬مونديالية‭ ‬سابقة‭ ‬عندما‭ ‬سافرت‭ ‬عبارة‭ ‬تحمل‭ ‬المئات‭ ‬وظل‭ ‬الفنانون‭ ‬في‭ ‬فندق‭ ‬اللاعبين‭ ‬وسهروا‭ ‬حتي‭ ‬الصباح‭ ‬،‭ ‬وجاءت‭ ‬المباراة‭ ‬لنخسر‭ ‬بكبشة‭ ‬أهداف‭ ‬وأطلقنا‭ ‬يومها‭ ‬علي‭ ‬المباراة‭.. ‬‮»‬فضيحة‮«‬‭!! ‬الآن‭ ‬أري‭ ‬أن‭ ‬نفس‭ ‬السيناريو‭ ‬يتكرر‭.. ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬انتقل‭ ‬كل‭ ‬الفنانين‭ ‬بقيادة‭ ‬فيفي‭ ‬عبده‭ ‬إلي‭ ‬الفندق‭ ‬مع‭ ‬اللاعبين‭ ‬مما‭ ‬قد‭ ‬يتسبب‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬تركيز،‭ ‬وأظن‭ ‬أن‭ ‬وجود‭ ‬فيفي‭ ‬عبده‭ ‬وليلي‭ ‬علوي‭ ‬ونجلاء‭ ‬بدر‭ ‬مع‭ ‬اللاعبين‭ ‬يكفي‭ ‬لهد‭ ‬الأعصاب‭ ‬قبل‭ ‬مباراة‭ ‬هامة‭ ‬ومصيرية‭.‬
هناك‭ ‬فارق‭ ‬كبير‭ ‬بين‭ ‬الدعم‭ ‬من‭ ‬المدرجات‭ ‬أمام‭ ‬الجميع‭ ‬ووسط‭ ‬الجماهير‭.. ‬وبين‭ ‬التواجد‭ ‬في‭ ‬الفندق‭ ‬مع‭ ‬اللاعبين‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬الفندق‭ ‬مترامي‭ ‬الاطراف‭ ‬وكبير‭ ‬ويصعب‭ ‬السيطرة‭ ‬عليه‭!!‬
أقول‭ ‬ذلك‭ ‬والله‭ ‬بحسن‭ ‬نية‭ ‬وربنا‭ ‬يخيب‭ ‬ظني‭ ‬ويبتعد‭ ‬أهل‭ ‬الفن‭ ‬الذين‭ ‬يلهثون‭ ‬خلف‭ ‬الاضواء‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬لحظة‭ ‬عن‭ ‬اللاعبين‭!!‬
جمال‭ ‬هليل

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *