شوقى‭ ‬حامد يكتب: الشعب‭ ‬خلف‭ ‬المنتخب

تعاظمت‭ ‬طموحات‭ ‬وتنامت‭ ‬رجاءات‭ ‬عشرات‭ ‬الملايين‭ ‬من‭ ‬الشعب‭ ‬المصرى‭ ‬فى‭ ‬مستقبل‭ ‬منتخب‭ ‬أحفاد‭ ‬الفراعنة‭ ‬خلال‭ ‬مشاركته‭ ‬الثالثة‭ ‬منذ‭ ‬تكوينه‭ ‬فى‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬بروسيا‭ ‬2018‭.. ‬وبات‭ ‬كل‭ ‬المصريين‭ ‬يتعشمون‭ ‬فى‭ ‬تخطيه‭ ‬بجدارة‭ ‬واستحقاق‭ ‬لدور‭ ‬المجموعات‭ ‬التمهيدى‭ ‬ومجابهته‭ ‬للمنتخبات‭ ‬الأقوى‭ ‬والأشهر‭ ‬فى‭ ‬دور‭ ‬الـ‭ ‬16‭.. ‬ومن‭ ‬حقنا‭ ‬جميعا‭ ‬أن‭ ‬نرنو‭ ‬لتحقيق‭ ‬هذه‭ ‬الأمنية‭.. ‬ولدينا‭ ‬مؤشرات‭ ‬إيجابية‭ ‬ومبشرات‭ ‬تمهيدية‭ ‬تضاعف‭ ‬من‭ ‬قدرة‭ ‬أبنائنا‭ ‬على‭ ‬تجسيد‭ ‬ما‭ ‬نحلم‭ ‬به‭ ‬وتحقيق‭ ‬ما‭ ‬نطمح‭ ‬فيه‭.. ‬فلم‭ ‬يحدث‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬اجتمعت‭ ‬كلمة‭ ‬الشعب‭ ‬المصرى‭ ‬بأكمله‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬ومساندة‭ ‬منتخبها‭ ‬بهذه‭ ‬الكيفية‭ ‬الرائعة‭ ‬وتلك‭ ‬الخلفية‭ ‬العميقة‭.. ‬الكل‭ ‬يمنى‭ ‬النفس‭ ‬ببلوغ‭ ‬الغاية‭ ‬والجميع‭ ‬يتوقع‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬الهدف‭.. ‬ولما‭ ‬لا‭ ‬فالمقومات‭ ‬الفنية‭ ‬متوفرة‭ ‬والروح‭ ‬المعنوية‭ ‬عالية‭ ‬والسمات‭ ‬الإرادية‭ ‬موجودة‭.. ‬وقد‭ ‬تجلت‭ ‬هذه‭ ‬الأمور‭ ‬فى‭ ‬حدثين‭ ‬جللين‭ ‬تابعناهما‭ ‬قبيل‭ ‬السفر‭ ‬مباشرة‭ ‬إلى‭ ‬روسيا‭.. ‬الأول‭ ‬عندما‭ ‬حرص‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬على‭ ‬استقبال‭ ‬البعثة‭ ‬بتشكيلها‭ ‬الكامل‭ ‬وتحدث‭ ‬مع‭ ‬الجميع‭ ‬بود‭ ‬وأبوية‭ ‬وطمأنهم‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الشعب‭ ‬يظاهرهم‭ ‬والملايين‭ ‬تساندهم‭ ‬وتدعو‭ ‬لهم‭ ‬من‭ ‬أعماقها‭ ‬وبكل‭ ‬خلجاتها‭ ‬وخفاياها‭.. ‬وكان‭ ‬لهذا‭ ‬اللقاء‭ ‬الأثر‭ ‬الإيجابى‭ ‬الفعال‭ ‬حيث‭ ‬تعاهد‭ ‬اللاعبون‭ ‬على‭ ‬بذل‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬فى‭ ‬الطاقة‭ ‬وتقديم‭ ‬غاية‭ ‬جهدهم‭ ‬وتضحياتهم‭ ‬لرسم‭ ‬بسمة‭ ‬على‭ ‬شفاه‭ ‬الشعب‭ ‬المصرى‭.. ‬ثم‭ ‬جاء‭ ‬الحدث‭ ‬الثانى‭ ‬فى‭ ‬المران‭ ‬الأخير‭ ‬بمصر‭ ‬والذى‭ ‬أقبل‭ ‬على‭ ‬متابعته‭ ‬بعض‭ ‬الآلاف‭ ‬المخلصة‭ ‬الوفية‭ ‬التى‭ ‬أعادت‭ ‬للأذهان‭ ‬الصورة‭ ‬المشرقة‭ ‬الجميلة‭ ‬التى‭ ‬كانت‭ ‬عليها‭ ‬المدرجات‭ ‬فى‭ ‬بطولة‭ ‬إفريقيا‭ ‬عام‭ ‬2006‭ ‬والتى‭ ‬كانت‭ ‬سمتها‭ ‬الغالبة‭ ‬الأسرية‭ ‬والعائلية‭ ‬التى‭ ‬افتقدناها‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭.. ‬وجاء‭ ‬المران‭ ‬أشبه‭ ‬بمهرجان‭ ‬وأقرب‭ ‬إلى‭ ‬الكرنفال‭ ‬منه‭ ‬إلى‭ ‬المران‭.. ‬هتفت‭ ‬الجماهير‭ ‬من‭ ‬قلوبها‭ ‬وشجعت‭ ‬من‭ ‬أعماقها‭ ‬وأخرجت‭ ‬كل‭ ‬مكنوناتها‭ ‬لتحفيز‭ ‬همم‭ ‬اللاعبين‭ ‬واستنفار‭ ‬حماسهم‭.. ‬وظهرت‭ ‬روح‭ ‬العائلة‭ ‬والروابط‭ ‬الأسرية‭ ‬الطيبة‭ ‬بين‭ ‬الناس‭ ‬واللاعبين‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬زاد‭ ‬من‭ ‬بث‭ ‬الثقة‭ ‬ونشر‭ ‬الطمأنينة‭ ‬فى‭ ‬النفوس‭.. ‬وللحقيقة‭ ‬كان‭ ‬أعضاء‭ ‬الجهاز‭ ‬الفنى‭ ‬عند‭ ‬حسن‭ ‬الظن‭ ‬بهم‭.. ‬وافقوا‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬طلبته‭ ‬الجماهير‭ ‬من‭ ‬فقرات‭ ‬احتفالية‭ ‬مطولة‭ ‬اختصت‭ ‬فيها‭ ‬كل‭ ‬النجوم‭ ‬بالترحيب‭ ‬وصفقت‭ ‬لهم‭ ‬بحرارة‭ ‬وهتفت‭ ‬بأسمائهم‭ ‬بترحاب‭.. ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الجماهير‭ ‬كان‭ ‬لها‭ ‬أيضا‭ ‬موقف‭ ‬غاية‭ ‬فى‭ ‬العطاء‭ ‬بسخاء‭ ‬وصدق‭ ‬عندما‭ ‬حجزت‭ ‬مقاعدها‭ ‬وأقبلت‭ ‬بغزارة‭ ‬لمتابعة‭ ‬تدريبات‭ ‬الفريق‭ ‬سواء‭ ‬فى‭ ‬جروزنى‭ ‬الشيشانية‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬فى‭ ‬الملاعب‭ ‬الروسية‭ ‬وأشعرت‭ ‬لاعبيها‭ ‬بحنانها‭ ‬ووفرت‭ ‬لهم‭ ‬جواً‭ ‬من‭ ‬الدفىء‭ ‬بود‭ ‬مشاعر‭ ‬الغربة‭ ‬وأوجد‭ ‬نوعاً‭ ‬من‭ ‬الطمأنينة‭ ‬فى‭ ‬النفوس‭ ‬فراح‭ ‬اللاعبون‭ ‬يؤدون‭ ‬بحماس‭ ‬وإخلاص‭ ‬ويستعدون‭ ‬بتركيز‭ ‬وسخاء‭.. ‬ولن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬بعد‭ ‬هذه‭ ‬الظواهر‭ ‬المبشرة‭ ‬وتلك‭ ‬المظاهر‭ ‬الميمونة‭ ‬أى‭ ‬ردة‭ ‬أو‭ ‬تراجع‭ ‬مهما‭ ‬جاءت‭ ‬النتائج‭ ‬المبدئية‭ ‬والعروض‭ ‬الأولية‭.. ‬بل‭ ‬لعل‭ ‬هذه‭ ‬وتلك‭ ‬ستزيد‭ ‬من‭ ‬دعم‭ ‬الجماهير‭ ‬وتضاعف‭ ‬من‭ ‬مساندتها‭ ‬بحثاً‭ ‬عن‭ ‬الأفضل‭ ‬وسعياً‭ ‬للأحسن‭ ‬فيما‭ ‬هو‭ ‬قادم‭ ‬بإذن‭ ‬الله‭.‬
شوقى‭ ‬حامد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *