ivitube.com

شوقي حامد يكتب: تاجر‭ ‬السعادة‭.. ‬وتاجر‭ ‬البلادة

تاجر‭ ‬السعادة‭.. ‬وتاجر‭ ‬البلادة
ما‭ ‬يحظى‭ ‬به‭ ‬الفرعون‭ ‬الصغير‭ ‬محمد‭ ‬صلاح‭ ‬من‭ ‬إشادة‭ ‬وما‭ ‬يحصل‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬احترام‭ ‬ينعكس‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬مريديه‭ ‬وعاشقيه‭ ‬بالغبطة‭ ‬والابتهاج‭ ‬والبشر‭.. ‬ولا‭ ‬غرو‭ ‬لو‭ ‬اعتبرناه‭ ‬تاجر‭ ‬السعادة‭ ‬ليس‭ ‬لمائة‭ ‬مليون‭ ‬مصرى‭ ‬فحسب‭ ‬وإنما‭ ‬أيضا‭ ‬لمئات‭ ‬الملايين‭ ‬المنتشرين‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭.. ‬فالأفارقة‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬أرجاء‭ ‬القارة‭ ‬السمراء‭ ‬طولا‭ ‬وعرضا‭ ‬يعتبرونه‭ ‬أفضل‭ ‬رموزهم‭ ‬الفنية‭.. ‬ولقد‭ ‬ترجموا‭ ‬ذلك‭ ‬بجلاء‭ ‬عندما‭ ‬اختاروه‭ ‬الأفضل‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬أقرانه‭.. ‬والعرب‭ ‬يتخذونه‭ ‬نبراسا‭ ‬ومنارة‭ ‬لمئات‭ ‬الملايين‭ ‬العرب‭ ‬فى‭ ‬قارتى‭ ‬أفريقيا‭ ‬وآسيا‭ ‬ويدعمونه‭ ‬بحرارة‭ ‬ويشجعونه‭ ‬بحماس‭.. ‬أما‭ ‬المسلمون‭ ‬فهو‭ ‬إمامهم‭ ‬الأول‭ ‬وداعيتهم‭ ‬الأشهر‭ ‬والذى‭ ‬أعاد‭ ‬للإسلام‭ ‬فى‭ ‬نظر‭ ‬الفرنجة‭ ‬سماحته‭ ‬ووسطيته‭ ‬ودفع‭ ‬بعض‭ ‬المتدينين‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬دين‭ ‬الإسلام‭ ‬يفاخرون‭ ‬به‭ ‬ويعتقدون‭ ‬فيه‭ ‬ويؤكدون‭ ‬أن‭ ‬تواضعه‭ ‬وأخلاقياته‭ ‬جعلتهم‭ ‬يعيدون‭ ‬حساباتهم‭ ‬ويراجعون‭ ‬مفاهيمهم‭ ‬تجاه‭ ‬الإسلام‭ ‬والمسلمين‭.. ‬أما‭ ‬الأوروبيون‭ ‬فلصلاح‭ ‬عشاق‭ ‬فى‭ ‬أنحاء‭ ‬القارة‭ ‬العجوز‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تجاربه‭ ‬وتعامله‭ ‬مع‭ ‬معظم‭ ‬شعوبها‭.. ‬بدأ‭ ‬بسويسرا‭ ‬فى‭ ‬بازل‭ ‬وأحبه‭ ‬الملايين‭ ‬هناك‭ ‬على‭ ‬قلتهم‭.. ‬ثم‭ ‬انتقل‭ ‬لفيورنتينا‭ ‬الإيطالى‭ ‬وتألف‭ ‬مع‭ ‬الطليان‭ ‬الأقرب‭ ‬من‭ ‬السويسريين‭ ‬إلى‭ ‬المصريين‭ ‬ثم‭ ‬رحل‭ ‬إلى‭ ‬تشيلسى‭ ‬بإنجلترا‭ ‬ليلتف‭ ‬حوله‭ ‬البعض‭ ‬ولو‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الدعم‭ ‬المعنوى‭ ‬تعويضا‭ ‬عما‭ ‬حاق‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬ظلم‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬المتغطرس‭ ‬مورينيو‭ ‬البرتغالى‭ ‬وفى‭ ‬روما‭ ‬اجتمع‭ ‬على‭ ‬حبه‭ ‬الجميع‭ ‬لدرجة‭ ‬البكاء‭ ‬وهم‭ ‬يودعونه‭ ‬فى‭ ‬رحلة‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬ليفربول‭.. ‬وهناك‭ ‬لا‭ ‬تسأل‭ ‬عن‭ ‬عطاء‭ ‬ومنح‭ ‬ملك‭ ‬الملوك‭ ‬الذى‭ ‬جعله‭ ‬معشوق‭ ‬الإنجليز‭ ‬يتغنون‭ ‬له‭ ‬ويباهون‭ ‬به‭ ‬ويتمسكون‭ ‬بتلابيبه‭ ‬ويرفضون‭ ‬هجرته‭ ‬إلى‭ ‬إسبانيا‭.. ‬ولقد‭ ‬شهدت‭ ‬عشرات‭ ‬الآلاف‭ ‬فى‭ ‬ستاد‭ ‬أنفيلد‭ ‬بليفربول‭ ‬فقرات‭ ‬الاحتفال‭ ‬والاحتفاء‭ ‬بالنجم‭ ‬المصرى‭ ‬أبومكة‭ ‬ومنحته‭ ‬الكئوس‭ ‬والميداليات‭ ‬والألقاب‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تفوق‭ ‬على‭ ‬نجمهم‭ ‬الأثير‭ ‬هارى‭ ‬كين‭ ‬وتقدم‭ ‬عليه‭ ‬فى‭ ‬التهديف‭ ‬بفارق‭ ‬هدفين‭.. ‬صلاح‭ ‬إذن‭ ‬ينشر‭ ‬البهجة‭ ‬والفرحة‭ ‬والبسمة‭ ‬والغبطة‭.. ‬فهو‭ ‬بحق‭ ‬تاجر‭ ‬لإسعاد‭ ‬الناس‭ ‬يغمرهم‭ ‬ببضاعته‭ ‬التى‭ ‬هم‭ ‬فى‭ ‬أحوج‭ ‬ما‭ ‬يكونون‭ ‬احتياجا‭ ‬إليها‭ ‬وطلبا‭ ‬لها‭ ‬ورغبة‭ ‬فيها‭.. ‬هكذا‭ ‬صلاح‭ ‬الذى‭ ‬نترقبه‭ ‬وننتظره‭ ‬ونتابع‭ ‬خطواته‭ ‬وندعوا‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬الأعماق‭ ‬أن‭ ‬يحظى‭ ‬برعاية‭ ‬السماء‭ ‬وعناية‭ ‬الإله‭ ‬وحماية‭ ‬الرب‭ ‬حتى‭ ‬يكون‭ ‬لهم‭ ‬المبدع‭ ‬والملهم‭ ‬والقائد‭ ‬لمنتخبهم‭ ‬فى‭ ‬روسيا‭ ‬إن‭ ‬شاء‭ ‬الله‭.. ‬وكم‭ ‬كان‭ ‬بودى‭ ‬ألا‭ ‬أتناول‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬المعرض‭ ‬النقيض‭ ‬الذى‭ ‬أسميته‭ ‬فى‭ ‬العنوان‭ ‬‮»‬تاجر‭ ‬البلادة‮«‬‭ ‬أو‭ ‬خائر‭ ‬الإرادة‭ ‬أو‭ ‬سفيه‭ ‬العيادة‭.. ‬هذا‭ ‬الذى‭ ‬يفسد‭ ‬علينا‭ ‬الأجواء‭ ‬ويشمت‭ ‬فينا‭ ‬الأعداء‭ ‬ويقلب‭ ‬عليه‭ ‬الأصدقاء‭ ‬بانفلاته‭ ‬وتجاوزاته‭ ‬وبذاءاته‭ ‬وإيذاءاته‭.. ‬هذا‭ ‬الذى‭ ‬ببلادته‭ ‬وحماقته‭ ‬وتفاهته‭ ‬يوزع‭ ‬إساءاته‭ ‬على‭ ‬أعداد‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬المصريين‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬المجالات‭ ‬ومعظم‭ ‬الاتجاهات‭.. ‬هو‭ ‬بحق‭ ‬على‭ ‬عكس‭ ‬المحترم‭ ‬صلاح‭ ‬هو‭ ‬تاجر‭ ‬الفضائح‭ ‬الذى‭ ‬ينشر‭ ‬؟؟؟‭ ‬هنا‭ ‬وهناك‭ ‬ليبتاعوا‭ ‬له‭ ‬النقائص‭ ‬ويوافوه‭ ‬بالزلات‭ ‬ويبلغوه‭ ‬بالسقطات‭ ‬التى‭ ‬قد‭ ‬تواجه‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬حوله‭ ‬حتى‭ ‬ولو‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬عدوه‭ ‬ويقوم‭ ‬بتخزين‭ ‬هذه‭ ‬البيانات‭ ‬لاستخدامها‭ ‬عندما‭ ‬يتوهم‭ ‬أن‭ ‬أحدا‭ ‬منهم‭ ‬يعاديه‭ ‬أو‭ ‬يعارضه‭.. ‬وإذا‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬فى‭ ‬مخزونه‭ ‬ما‭ ‬يعينه‭ ‬على‭ ‬تكميم‭ ‬الأفواه‭ ‬وقصف‭ ‬الأقلام‭ ‬وإخراس‭ ‬الألسنة‭ ‬فليس‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬استخدام‭ ‬البهتان‭ ‬والاختلاق‭ ‬والتأليف‭.. ‬هذا‭ ‬المثل‭ ‬السيئ‭ ‬الذى‭ ‬كان‭ ‬بوسعه‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬حكيما‭ ‬وبمقدوره‭ ‬أن‭ ‬يصبح‭ ‬حصيفا‭ ‬وبإمكانه‭ ‬أن‭ ‬يبات‭ ‬وقورا‭ ‬مهيبا‭ ‬إرتمى‭ ‬فى‭ ‬أحضان‭ ‬الشيطان‭ ‬ليمثله‭ ‬ويحاكيه‭ ‬فى‭ ‬إيذاء‭ ‬خلق‭ ‬الله‭.. ‬وكما‭ ‬تنبأ‭ ‬لصلاح‭ ‬الابن‭ ‬البار‭ ‬والمثل‭ ‬والقدوة‭ ‬للأحرار‭ ‬بالصلاح‭ ‬والفلاح‭ ‬والنجاح‭ ‬فإننا‭ ‬أيضا‭ ‬نتوقع‭ ‬لمندوب‭ ‬الشيطان‭ ‬ومفسد‭ ‬الأكوان‭ ‬ومؤذى‭ ‬الإنسان‭ ‬أسوأ‭ ‬النهايات‭ ‬وأفظع‭ ‬المنقلبات‭ ‬وأخطر‭ ‬السقطات‭.‬
 
شوقي حامد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *