ivitube.com

شوقى حامد يكتب: نظرية المؤامرة

هالني‭ ‬ما‭ ‬تابعته‭ ‬بأحد‭ ‬الاستديوهات‭  ‬التحليلية‭ ‬حول‭ ‬مباراة‭ ‬الذهاب‭ ‬للنادي‭ ‬المصري‭ ‬البورسعيدي‭ ‬مع‭ ‬مونانا‭ ‬الجابوني‭ ‬في‭ ‬الكونفيدرالية‭ ‬الافريقية‭ ‬والتي‭ ‬انتهت‭ ‬بالتعادل‭ ‬1/1‭.. ‬أدهشني‭ ‬وساءني‭ ‬تبني‭ ‬المذيع‭ ‬الاستاذ‭ ‬أحمد‭ ‬جمال‭ ‬للفكرة‭ ‬السائدة‭ ‬لدينا‭ ‬في‭ ‬الساحة‭ ‬الرياضية‭ ‬وهي‭ ‬نظرية‭ ‬المؤامرة‭.. ‬أكد‭ ‬لا‭ ‬فض‭ ‬فوه‭ ‬أن‭ ‬الجانب‭ ‬الجابوني‭ ‬حرص‭ ‬وتعمد‭ ‬الحيلولة‭ ‬دون‭ ‬نقل‭ ‬المباراة‭ ‬وحتي‭ ‬تسجيلها‭ ‬لكي‭ ‬يتمكن‭ ‬من‭ ‬استمالة‭ ‬الحكم‭.. ‬أي‭ ‬رشوته‭.. ‬لكي‭ ‬يتعاطف‭ ‬مع‭ ‬اصحاب‭ ‬الارض‭ ‬ويساعدهم‭ ‬علي‭ ‬الفوز‭ ‬بعدد‭ ‬وافر‭ ‬من‭ ‬الاهداف‭ ‬تحسبا‭ ‬لمباراة‭ ‬العودة‭ ‬التي‭ ‬ستقام‭ ‬بمصر‭.. ‬وظل‭ ‬الرجل‭ ‬ــ‭ ‬أي‭ ‬المذيع‭ ‬ــ‭ ‬يفند‭ ‬ويبرر‭ ‬ويعلل‭ ‬رفض‭ ‬الجانب‭ ‬الجابوني‭ ‬للتحاور‭ ‬بشأن‭ ‬نقل‭ ‬المباراة‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬الاغراءات‭ ‬المالية‭ ‬الغزيرة‭ ‬التي‭ ‬عرضتها‭ ‬الشركة‭ ‬الراعية‭ ‬وأن‭ ‬هذا‭ ‬الرفض‭ ‬جاء‭ ‬بسبب‭ ‬اتفاقه‭ ‬مع‭ ‬الحكم‭ ‬علي‭ ‬ترجيح‭ ‬كفة‭ ‬مونانا‭ ‬وأن‭ ‬الشركة‭ ‬التي‭ ‬ليس‭ ‬لها‭ ‬مثيل‭ ‬وقادتها‭ ‬الذين‭ ‬هم‭ ‬من‭ ‬الملائكة‭ ‬واصحاب‭ ‬القدرات‭ ‬الهائلة‭ ‬تمكنوا‭ ‬من‭ ‬اختراق‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الحواجز‭ ‬والسدود‭ ‬وقاموا‭ ‬ببث‭ ‬المباراة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬عيون‭ ‬الجماهير‭.. ‬ليس‭ ‬جمهور‭ ‬بورسعيد‭ ‬فحسب‭ ‬وانما‭ ‬الشعب‭ ‬المصري‭ ‬الذي‭ ‬يحتل‭ ‬مقلة‭ ‬الشركة‭ ‬الراعية‭ ‬لا‭ ‬حرمنا‭ ‬الله‭ ‬إياها‭.. ‬وكم‭ ‬تمنيت‭ ‬أن‭ ‬يجد‭ ‬الإعلامي‭ ‬من‭ ‬يدحض‭ ‬فكره‭ ‬أو‭ ‬يعدل‭ ‬رؤيته‭ ‬أو‭ ‬يغير‭ ‬قناعته‭ ‬فيثوب‭ ‬لرشده‭ ‬ويوزن‭ ‬كلماته‭ ‬بميزان‭ ‬اكثر‭ ‬دقة‭.. ‬لكن‭ ‬الرجل‭ ‬استمر‭ ‬علي‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬عليه‭ ‬حتي‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬المباراة‭ ‬وكال‭ ‬المديح‭ ‬وافرط‭ ‬في‭ ‬الثناء‭ ‬وبالغ‭ ‬في‭ ‬الاشادة‭ ‬بشركته‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬منبع‭ ‬الوطنية‭ ‬ومصدر‭ ‬الوفاء‭ ‬معين‭ ‬الاخلاص‭.. ‬ومن‭ ‬فرط‭ ‬تورطه‭ ‬واشتباكه‭ ‬وانشغاله‭ ‬باثبات‭ ‬وطنية‭ ‬ووفاء‭ ‬واخلاص‭ ‬الشركة‭ ‬إياها‭ ‬أساء‭ ‬إساءة‭ ‬بالغة‭ ‬للعلاقات‭ ‬المصرية‭ ‬الافريقية‭ ‬والتي‭ ‬تقدم‭ ‬مصر‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬لديها‭ ‬من‭ ‬امكانات‭ ‬و‭ ‬ما‭ ‬تستطيعه‭ ‬من‭ ‬تضحيات‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬تحسينها‭ ‬وإعادة‭ ‬الافارقة‭ ‬خاصة‭ ‬غير‭ ‬العرب‭ ‬إلي‭ ‬حضنها‭ ‬الدافئ‭ ‬وظلها‭ ‬الوارف‭ ‬بعدما‭ ‬اوشكت‭ ‬هذه‭ ‬العلاقات‭ ‬أن‭ ‬تضمحل‭ ‬وتذبل‭ ‬خلال‭ ‬الحقب‭ ‬الزمنية‭ ‬الماضية‭.. ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬العلاقات‭ ‬المصرية‭ ‬الجابونية‭ ‬ولا‭ ‬المصرية‭ ‬الافريقية‭ ‬واردة‭ ‬في‭ ‬حسابات‭ ‬الرجل‭ ‬لأن‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يهمه‭ ‬هو‭ ‬ارضاء‭ ‬واستمالة‭ ‬ولفت‭ ‬نظر‭ ‬قيادته‭ ‬إلي‭ ‬مدي‭ ‬اخلاصه‭ ‬هو‭ ‬ووفائه‭ ‬النادر‭ ‬لمن‭ ‬يعمل‭ ‬عندهم‭.. ‬الغريب‭ ‬أن‭ ‬طاقم‭ ‬التحكيم‭ ‬كان‭ ‬أحد‭ ‬نجوم‭ ‬اللقاء‭ ‬وأعطي‭ ‬الطرف‭ ‬المصري‭ ‬حقه‭ ‬كاملا‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬لديه‭ ‬أية‭ ‬شبهة‭ ‬تعاطف‭ ‬أو‭ ‬ميل‭ ‬لأصحاب‭ ‬الارض‭.. ‬الأغرب‭ ‬أن‭ ‬الاعلامي‭ ‬‮»‬المخلص‮«‬‭ ‬اعتبر‭ ‬أن‭ ‬نقل‭ ‬وبث‭ ‬المباراة‭ ‬‮»‬بكاميرا‮«‬‭ ‬واحدة‭ ‬ودون‭ ‬تعليق‭ ‬بالصوت‭ ‬من‭ ‬المعجزات‭ ‬الفنية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يقدر‭ ‬عليها‭ ‬سوي‭ ‬تلك‭ ‬الشركة‭ ‬الاعجازية‭.. ‬لم‭ ‬يكلف‭ ‬الرجل‭ ‬خاطره‭ ‬ويستقدم‭ ‬أحد‭ ‬المعلقين‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لمساعدة‭ ‬المشاهدين‭ ‬وطبعا‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬المشاهد‭ ‬أو‭ ‬الجماهير‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬اهتمامات‭ ‬الشركة‭ ‬الراعية‭ ‬لأنها‭ ‬أنفقت‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬وقت‭ ‬اللقاء‭ ‬ـ‭ ‬الشوط‭ ‬الاول‭ ‬بالكامل‭ ‬وبعضا‭ ‬من‭ ‬الثاني‭ ‬ــ‭ ‬في‭ ‬قراءة‭ ‬بيان‭ ‬الشركة‭ ‬الذي‭ ‬اعتبر‭ ‬هذا‭ ‬النقل‭ ‬المبتور‭ ‬من‭ ‬المعجزات‭ ‬الخارقة‭.. ‬ليتنا‭ ‬نتعقل‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬المواقف‭ ‬وأن‭ ‬نعتدل‭ ‬في‭ ‬الحكم‭ ‬علي‭ ‬الامور‭ ‬ولا‭ ‬ننجرف‭ ‬وراء‭ ‬مصالحنا‭ ‬ونتورط‭ ‬في‭ ‬الاخطاء‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬الحصول‭ ‬علي‭ ‬مكتسباتنا‭.. ‬اتصور‭ ‬أن‭ ‬السفارة‭ ‬والسفير‭ ‬الجابوني‭ ‬سوف‭ ‬يعقب‭ ‬علي‭ ‬الاعلامي‭ ‬الوقور‭ ‬أحمد‭ ‬جمال‭ ‬وأن‭ ‬هذا‭ ‬العتب‭ ‬ربما‭ ‬أخذ‭ ‬شكلا‭ ‬رسميا‭ ‬بتقديم‭ ‬شكوي‭ ‬إلي‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬وربنا‭ ‬يستر
شوقى حامد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *