ivitube.com

جمال هليل يكتب: كل‭ ‬حاجة‭ ‬قديمة‭.. ‬للبيع‭!!‬

‭ **‬كل‭ ‬خبر‭ ‬فى‭ ‬الوسط‭ ‬الرياضى‭ ‬يذكرنى‭ ‬بصوت‭ ‬الرجل‭ ‬الذى‭ ‬يشترى‭ ‬كل‭ ‬شىء‭ ‬قديم‭ ‬ونطلق‭ ‬عليه‭ ‬بتاع‭ ‬‮»‬الروبابكيا‮«‬‭.. ‬كان‭ ‬يطلق‭ ‬صوته‭ ‬مجلجلاً‭ ‬ويقول‭ ‬‮»‬بكيا‭.. ‬كل‭ ‬حاجة‭ ‬قديمة‭ ‬للبيع‮«‬‭!!‬
‭.. ‬أيام‭ ‬زمان‭.. ‬كل‭ ‬شىء‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬قيمة‭.. ‬كان‭ ‬الاحترام‭ ‬مقدساً‭ ‬بين‭ ‬الجميع،‭ ‬لا‭ ‬فرق‭ ‬بين‭ ‬الغنى‭ ‬أو‭ ‬الفقير‭.. ‬والقوى‭ ‬يحترم‭ ‬الضعيف‭.. ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬قديم‭ ‬كانت‭ ‬له‭ ‬قيمة‭ ‬كبيرة‭.. ‬عكس‭ ‬هذه‭ ‬الأيام‭ ‬التى‭ ‬ضاع‭ ‬فيها‭ ‬الاحترام‭.. ‬وما‭ ‬يحدث‭ ‬فى‭ ‬الوسط‭ ‬الرياضى‭ ‬يذكرنى‭ ‬بأيام‭ ‬الروبابكيا‭.. ‬لأن‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬اللاعبين‭ ‬وانتقالاتهم‭ ‬بين‭ ‬الأندية‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬ينقضى‭.. ‬لا‭ ‬يعود‭ ‬أبداً،‭ ‬فاللاعب‭ ‬الموهوب‭ ‬أصبح‭ ‬عملة‭ ‬نادرة‭.. ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬الموهبة‭ ‬فى‭ ‬الماضى‭ ‬كانت‭ ‬هى‭ ‬الأساس‭.‬
الآن‭.. ‬أصبح‭ ‬اللاعب‭ ‬‮»‬مصنوعاً‮«‬‭.. ‬يسقيه‭ ‬المدرب‭ ‬المهارات‭ ‬فى‭ ‬دروس‭ ‬خصوصية‭ ‬حتى‭ ‬يتخطى‭ ‬امتحان‭ ‬القدرات‭ ‬فى‭ ‬مدرسة‭ ‬الكرة‭ ‬وفريق‭ ‬الناشئين‭.‬
‭.. ‬زمان‭ ‬كان‭ ‬اللاعب‭ ‬موهبة‭ ‬ربانية‭.. ‬يتدرب‭ ‬مرة‭ ‬أو‭ ‬مرتين‭ ‬فى‭ ‬الأسبوع‭ ‬ومجرد‭ ‬اللف‭ ‬حول‭ ‬الملعب‭ ‬ثم‭ ‬تقسيمة‭ ‬كروية‭ ‬بين‭ ‬اللاعبين‭.. ‬كان‭ ‬اللاعب‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬مهارته‭ ‬فى‭ ‬المقام‭ ‬الأول‭.. ‬الآن‭ ‬اختلفت‭ ‬الصورة‭ ‬تماماً‭.. ‬لأن‭ ‬صناعة‭ ‬اللاعب‭ ‬هى‭ ‬الأساس‭.. ‬باللياقة‭ ‬والتدريب‭ ‬والعلاج‭ ‬الطبيعى‭ ‬وفن‭ ‬توزيع‭ ‬الأحمال‭ ‬على‭ ‬عضلات‭ ‬الجسم‭ ‬خاصة‭ ‬قبل‭ ‬المباريات‭!!‬
لذلك‭ ‬تسعى‭ ‬الأندية‭ ‬الفنية‭ ‬لخطف‭ ‬كل‭ ‬لاعب‭ ‬يملك‭ ‬مهارة‭ ‬كروية‭ ‬وتدفع‭ ‬فيه‭ ‬الملايين‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬نفس‭ ‬اللاعب‭ ‬الموهوب‭ ‬كان‭ ‬يدخل‭ ‬الملاعب‭ ‬ناشئاً‭ ‬ويخرج‭ ‬منها‭ ‬أفقر‭ ‬مما‭ ‬دخلها‭.‬
كل‭ ‬شىء‭ ‬تغير‭ ‬وتبدل‭.. ‬وها‭ ‬هو‭ ‬الأهلى‭ ‬والزمالك‭ ‬يتسابقان‭ ‬لخطف‭ ‬أى‭ ‬موهوب‭ ‬فى‭ ‬الدورى‭ ‬بالملايين‭.. ‬حتى‭ ‬ولو‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬اللاعب‭ ‬لن‭ ‬يلعب‭ ‬مع‭ ‬الفريق‭.. ‬لكن‭ ‬يكفى‭ ‬أنه‭ ‬لن‭ ‬يلعب‭ ‬للفريق‭ ‬المنافس‭!!‬
منتهى‭ ‬الأنانية‭ ‬فى‭ ‬زمن‭ ‬أقل‭ ‬ألف‭ ‬مرة‭ ‬من‭ ‬زمن‭ ‬الروبابكيا‭ ‬الكروية،‭ ‬التى‭ ‬كانت‭ ‬فيه‭ ‬المهارة‭ ‬الربانية‭ ‬هى‭ ‬الأساس‭!!‬
قفشة‭ ‬لاعب‭ ‬كرة‭!! ‬تصوروا‭ ‬اسمه‭ ‬قفشة‭ ‬والأكابر‭ ‬دخلوا‭ ‬فى‭ ‬خناقة‭ ‬للفوز‭ ‬بصفقة‭ ‬الكابتن‭ ‬قفشة‭!! ‬وفى‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬جديد‭ ‬يظهر‭ ‬قفشة‭ ‬جديد‭ ‬فى‭ ‬ناد‭ ‬أكثر‭ ‬فقراً‭ ‬من‭ ‬أندية‭ ‬خارج‭ ‬القاهرة‭.. ‬ويدور‭ ‬الصراع‭ ‬بين‭ ‬الأهلى‭ ‬والزمالك‭ ‬لخطفه‭.. ‬ليس‭ ‬للاستفادة‭ ‬منه‭ ‬فى‭ ‬المقام‭ ‬الأول‭ ‬ولكن‭ ‬لحرمان‭ ‬المنافس‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬المهارات‭!! ‬كيف‭ ‬إذاً‭ ‬يتقدم‭ ‬الدورى‭ ‬المصرى‭.. ‬وهو‭ ‬فى‭ ‬قبضة‭ ‬الأهلى‭ ‬ومن‭ ‬ينافسه‭ ‬بينما‭ ‬كل‭ ‬الباقين‭ ‬مجرد‭ ‬كومبارس؟‭!!‬
كيف‭ ‬يتقدم‭ ‬الدورى‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬والأهلى‭ ‬حسم‭ ‬اللقب‭ ‬وبدون‭ ‬منافس‭ ‬قبل‭ ‬نهاية‭ ‬المسابقة‭ ‬بشهرين؟‭! ‬كيف‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬دورى‭ ‬قوى‭.. ‬والزمالك‭ ‬يلعب‭ ‬فى‭ ‬الظل‭ ‬وضل‭ ‬طريق‭ ‬البطولات؟‭!! ‬كيف‭ ‬ننتظر‭ ‬دورى‭ ‬محترماً‭ ‬والبطولة‭ ‬منذ‭ ‬شهرين‭ ‬بين‭ ‬أندية‭ ‬عريقة‭ ‬عمرها‭ ‬قرن‭ ‬من‭ ‬الزمان‭ ‬وتظن‭ ‬أن‭ ‬المركز‭ ‬الثانى‭ ‬ولقب‭ ‬الوصيف‭ ‬هو‭ ‬البطولة‭ ‬الحقيقية‭ ‬فى‭ ‬مصر؟‭!‬
 
جمال هليل

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *