ivitube.com

سمير الجمل يكتب: الزعيم مارادونا ..!

‭..‬هو‭ ‬يكره‭ ‬أمريكا‭.. ‬مثلما‭ ‬اكرهها‭ ‬أنا‭ ‬وغيرى‭ ‬والمقصود‭ ‬هنا‭ ‬أمريكا‭ ‬الدولة‭ ‬وليس‭ ‬البشر‭ ‬الذين‭ ‬هم‭ ‬كوكتيل‭ ‬أو‭ ‬كشرى‭ ‬من‭ ‬بلاد‭ ‬وقارات‭ ‬عديدة‭.. ‬ثم‭ ‬انها‭ ‬دولة‭ ‬‮»‬بنت‭ ‬حرام‮«‬‭ ‬فقد‭ ‬استولت‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الهنود‭ ‬الحمر‭.. ‬واخترعت‭ ‬لنفسها‭ ‬تاريخا‭ ‬وحضارة‭ ‬مع‭ ‬ان‭ ‬شبرا‭ ‬أطول‭ ‬منها‭ ‬عمرا‭ ‬على‭ ‬خريطة‭ ‬الدنيا‭.. ‬لأن‭ ‬أمريكا‭ ‬هذه‭ ‬عمرها‭ ‬تقريبا‭ ‬300‭ ‬سنة‭.. ‬فلابد‭ ‬تستبعد‭ ‬مثلا‭ ‬انها‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬تواصل‭ ‬المشى‭ ‬فى‭ ‬السكة‭ ‬البطالة‭.. ‬وتعمل‭ ‬بالنصب‭ ‬والاحتيال‭ ‬حتى‭ ‬قالت‭ ‬عن‭ ‬نفسها‭ ‬انها‭ ‬‮»‬دولة‭ ‬الرب‮«‬‭ ‬وقالت‭ ‬لأصحاب‭ ‬الديانات‭ ‬والعقائد‭ ‬الذين‭ ‬حملوا‭ ‬جنسيتها‭.. ‬فليكن‭ ‬كل‭ ‬واحد‭ ‬منكم‭ ‬على‭ ‬دينه‭ ‬ودين‭ ‬أهله‭.. ‬ولنجتمع‭ ‬كلنا‭ ‬تحت‭ ‬‮»‬سماء‭ ‬الرب‮«‬‭ ‬وهذا‭ ‬يكفى‭.. ‬وهو‭ ‬منطق‭ ‬أعجب‭ ‬الصهاينة‭ ‬جدا‭.. ‬وانحازوا‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬الدولة‭.. ‬لأنهم‭ ‬أيضا‭ ‬‮»‬أولاد‭ ‬حرام‮«‬‭.. ‬كما‭ ‬استولوا‭ ‬على‭ ‬فلسطين‭ ‬وزيفوا‭ ‬تاريخها‭ ‬لصالحهم‭ ‬وادركوا‭ ‬ان‭ ‬اللعبة‭ ‬كلها‭ ‬فى‭ ‬الإعلام‭.. ‬اشتروا‭ ‬الجرائد‭ ‬والمحطات‭ ‬التليفزيونية‭ ‬واستديوهات‭ ‬السينما‭ ‬ودور‭ ‬النشر‭ ‬والمطابع‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ان‭ ‬يلعبوا‭ ‬فى‭ ‬عقول‭ ‬الناس‭ ‬على‭ ‬مزاجهم‭ ‬ونجحوا‭ ‬والآن‭ ‬اظنك‭ ‬تسألنى‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الذى‭ ‬يكره‭ ‬أمريكا‭ ‬وبدأت‭ ‬كلامى‭ ‬عنه؟‭ ‬انه‭ ‬‮»‬مارادونا‮«‬‭ ‬معجزة‭ ‬الكرة‭ ‬الارجنتينى‭.. ‬فقد‭ ‬منعته‭ ‬أمريكا‭ ‬من‭ ‬الدخول‭ ‬إلى‭ ‬أراضيها‭ ‬حتى‭ ‬يحضر‭ ‬محاكمة‭ ‬زوجته‭ ‬السابقة‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬غريبا‭ ‬ان‭ ‬ترفضه‭ ‬أمريكا‭.. ‬فقد‭ ‬لعن‭ ‬سنسفيل‭ ‬جدودها‭ ‬سرا‭ ‬وعلانية‭ ‬ويكفى‭ ‬انه‭ ‬ذهب‭ ‬إلى‭ ‬عدوهم‭ ‬كاسترو‭ ‬فى‭ ‬كوبا‭ ‬لكى‭ ‬يتم‭ ‬علاجه‭ ‬من‭ ‬الإدمان‭ ‬وقت‭ ‬ان‭ ‬كان‭ ‬يضرب‭.. ‬ولم‭ ‬يتوقف‭ ‬الأمر‭ ‬عند‭ ‬هذا‭ ‬الحد‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬صديقا‭ ‬للزعيم‭ ‬الراحل‭ ‬‮»‬شافيز‮«‬‭ ‬رئيس‭ ‬فنزويلا‭ ‬وكم‭ ‬قال‭ ‬فى‭ ‬حقه‭ ‬الكثير‭.. ‬والمعروف‭ ‬ان‭ ‬امريكا‭ ‬تعمل‭ ‬بقاعدة‭ ‬ان‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬معى‭ ‬فأنت‭ ‬ضدى‭ ‬وهى‭ ‬قاعدة‭ ‬يطبقها‭ ‬عيال‭ ‬المدارس‭ ‬الابتدائية‭ ‬فى‭ ‬الفسحة‭.‬
وكم‭ ‬تعاطف‭ ‬ماردوانا‭ ‬الذى‭ ‬ينتمى‭ ‬إلى‭ ‬أمريكا‭ ‬اللاتينية‭.. ‬مع‭ ‬أهله‭ ‬الذين‭ ‬تعتبرهم‭ ‬أمريكا‭ ‬بشرا‭ ‬من‭ ‬الدرجة‭ ‬الثانية‭.. ‬تساوى‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬المكسيكى‭ ‬والبرازيلى‭ ‬والشيلى‭ ‬والفنزويلى‭.. ‬وتاريخ‭ ‬أمريكا‭ ‬الأسود‭ ‬فى‭ ‬الأرض‭ ‬اللاتينية‭ ‬معروف‭ ‬فهى‭ ‬تعتبرها‭ ‬حديقتها‭ ‬الخلفية‭.. ‬وعلى‭ ‬أرض‭ ‬كوبا‭ ‬اقامت‭ ‬معتقل‭ ‬جوانتانامو‭ ‬الذى‭ ‬هو‭ ‬أكبر‭ ‬معمل‭ ‬لاهدار‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬فى‭ ‬العالم‭.. ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬تسلط‭ ‬علينا‭ ‬وعلى‭ ‬أمثالنا‭ ‬منظماتها‭ ‬تفتش‭ ‬على‭ ‬أظافرنا‭ ‬وملابسنا‭ ‬باسم‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭.‬
‭>> ‬مارادونا‭ ‬سيكره‭ ‬أمريكا‭ ‬وهو‭ ‬لذلك‭ ‬ذهب‭ ‬إلى‭ ‬القذافى‭ ‬وتصادق‭ ‬معه‭.. ‬كما‭ ‬امتدت‭ ‬صداقته‭ ‬إلى‭ ‬العرب‭ ‬وقد‭ ‬حاولت‭ ‬قطر‭ ‬بفلوسها‭ ‬ان‭ ‬تشتريه‭ ‬حتى‭ ‬تكسر‭ ‬أنفه‭ ‬لحساب‭ ‬أمريكا‭ ‬وها‭ ‬هى‭ ‬دولة‭ ‬الحرية‭ ‬تحارب‭ ‬حرية‭ ‬هذا‭ ‬النجم‭ ‬فى‭ ‬متابعة‭ ‬قضية‭ ‬تخص‭ ‬طليقته‭.. ‬يعنى‭ ‬مسألة‭ ‬شخصية‭.. ‬لكنها‭ ‬تحولها‭ ‬إلى‭ ‬عقاب‭ ‬سياسى‭ ‬لنجم‭ ‬كروى‭ ‬كبير‭ ‬قالت‭ ‬كلمته‭ ‬ضد‭ ‬هذه‭ ‬الدولة‭ ‬المشكوك‭ ‬فى‭ ‬أمرها‭.‬
‭>> ‬بعض‭ ‬الكتاب‭ ‬الأمريكان‭ ‬نشروا‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الكتب‭ ‬التى‭ ‬تكشف‭ ‬عورات‭ ‬الدولة‭ ‬‮»‬الشيكابيكا‮«‬‭ ‬المشبوهة‭.. ‬وقد‭ ‬نشر‭ ‬العبد‭ ‬لله‭ ‬كاتب‭ ‬هذه‭ ‬السطور‭ ‬منذ‭ ‬‮٩‬‭ ‬سنوات‭ ‬تقريبا‭ ‬كتابا‭ ‬بعنوان‭ ‬‮»‬باى‭ ‬باى‭ ‬أمريكا‭.. ‬شهادة‭ ‬وفاة‭ ‬دولة‮«‬‭.. ‬وخلاصة‭ ‬ما‭ ‬فيه‭ ‬ان‭ ‬دولة‭ ‬الظلم‭ ‬ساعة‭ ‬ودولة‭ ‬الحق‭ ‬إلى‭ ‬قيام‭ ‬الساعة‭.‬
وأمريكا‭ ‬مهما‭ ‬ارتفعت‭ ‬وعلت‭ ‬إلى‭ ‬سقوط‭ ‬مدوى‭ ‬وسوف‭ ‬تتفتت‭ ‬إلى‭ ‬قطع‭ ‬متناثرة‭ ‬كما‭ ‬حاولت‭ ‬ان‭ ‬تفتت‭ ‬بلاد‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭.. ‬وان‭ ‬غدا‭ ‬لناظره‭ ‬قريبا‭.‬
 
 
سمير الجمل

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *